شهدت منصات التواصل الاجتماعي في الأيام الأخيرة انتشاراً واسعاً لشائعات لا أساس لها من الصحة، تزعم وفاة النجم البرازيلي ولاعب ريال مدريد، فينيسيوس جونيور، عقب انتهاء منافسات كأس العالم 2026. ولم تتوقف الادعاءات عند هذا الحد، بل تطورت إلى نظرية مؤامرة تدعي استبدال اللاعب بشخص آخر يشبهه لاستكمال التزاماته المهنية والإعلانية، وهي مزاعم فندتها الوقائع الميدانية ومشاركات اللاعب الرسمية.
جذور الشائعة وآليات التضليل
انطلقت الشرارة الأولى لهذه الشائعات من حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي ببيئة برازيلية، حيث روجت لمنشورات تزعم وفاة فينيسيوس بعد المونديال، وحدد بعضها تواريخ مفترضة للواقعة. ولاحقاً، تحولت القصة إلى نظرية تزعم وجود «بديل» يظهر أمام الكاميرات، معتمدة في ذلك على مقارنات صورية خضعت لتلاعب في زوايا التصوير أو التفسير، متجاهلة التغيرات الطبيعية في ملامح اللاعب، بما في ذلك خضوعه لجراحة تجميلية في الأنف.
حقائق ميدانية تدحض المزاعم
تثبت الأرقام والمشاركات الرسمية زيف هذه الروايات؛ إذ شارك فينيسيوس جونيور أساسياً مع المنتخب البرازيلي في 25 سبتمبر 2026 أمام منتخب أستراليا في مدينة تاونسفيل، وذلك ضمن أول مباراة للمنتخب بعد كأس العالم، حيث لعب لمدة 64 دقيقة في المباراة التي انتهت بالتعادل الإيجابي 1-1.
وعلى صعيد الأندية، يدرج الموقع الرسمي لنادي ريال مدريد اللاعب ضمن صفوف الفريق الأول للموسم 2026-2027، موثقاً مشاركته في 8 مباريات، سجل خلالها هدفاً وصنع 3 أهداف في 652 دقيقة لعب. كما أكد النادي رسمياً مشاركة لاعبه في اللقاء الودي ضد أستراليا، وهو ما يقطع الطريق على أي ادعاءات بشأن غيابه أو استبداله.
لماذا تروج نظريات “الشبيه”؟
يُرجع الخبراء انتشار مثل هذه النظريات إلى استغلال الاختلافات الطبيعية في المظهر التي قد تطرأ على المشاهير نتيجة تغيرات الوزن، أو الإضاءة، أو تعبيرات الوجه، ليتم تقديمها كأدلة مضللة ضمن سياقات مختلقة. وفي حالة فينيسيوس جونيور، غابت أي مصادر رسمية أو أدلة موثوقة تدعم هذه الرواية، لتظل مجرد محتوى افتراضي يفتقر إلى الحقيقة.



