يواجه الاتحاد الأوروبي تحديات متزايدة تتعلق بأمن الطاقة مع اقتراب فصل الشتاء، مما دفع المسؤولين إلى دراسة تأجيل قواعد صارمة بشأن انبعاثات الميثان، بالتزامن مع تلويح وكالة الطاقة الدولية بإمكانية ضخ كميات إضافية من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية في الأسواق لضبط الأسعار وتأمين الإمدادات.
مراجعة أوروبية لقواعد الميثان
أعلن مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، دان يورغنسن، أن التكتل يدرس بجدية إمكانية تأجيل تطبيق قواعد جديدة تتعلق بمراقبة والإبلاغ عن انبعاثات الميثان في واردات النفط والغاز، والتي من المقرر أن تدخل حيز التنفيذ في الأول من يناير 2027. وأوضح يورغنسن خلال اجتماع وزراء الطاقة في دبلن أنه كلف أجهزته بدراسة تأجيل الجزء الخاص بالواردات لمدة قد تصل إلى عام واحد، مشدداً على أن الهدف هو ضمان استعداد كامل للموردين وليس التراجع عن أهداف خفض الانبعاثات.
تأتي هذه الخطوة استجابة لمطالب دولية وأوروبية واسعة، حيث دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مؤخراً إلى تأجيل القانون، محذراً من تبعات قانونية قد تؤدي إلى عزوف الموردين عن شحن الوقود إلى أوروبا في ظل تراجع الإمدادات العالمية وتداعيات الحرب مع إيران. وتجدر الإشارة إلى أن نحو 12 دولة عضواً في الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى الولايات المتحدة -أكبر مورد للغاز الطبيعي المسال لأوروبا- قد أبدوا تحفظات على هذا القانون وطالبوا بتعليقه أو تعديل بعض بنوده.
تحركات وكالة الطاقة الدولية
في سياق متصل، كشف فاتح بيرول، مدير وكالة الطاقة الدولية، عن وجود مشاورات محتملة بين الدول الأعضاء حول طرح مزيد من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية في الأسواق العالمية إذا استدعت الحاجة ذلك. وأكد بيرول أن الوكالة تتابع الأسواق عن كثب، لا سيما أسواق المنتجات النفطية كالديزل، لضمان استقرار الإمدادات وتفادي حدوث نقص حاد خلال الأشهر المقبلة.
ورداً على تساؤلات حول صادرات الديزل الأميركية -في ظل إشارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى تأييده لفكرة حظر تلك الصادرات- أوضح بيرول أن الوكالة تقدم توصياتها لأعضائها بما يخدم مصالح الدول نفسها وحلفائها وشركائها، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تورد حالياً نصف احتياجات أوروبا من الديزل. كما فضل بيرول عدم التعليق المباشر على مقترحات طرح المزيد من الاحتياطي الاستراتيجي بهدف خفض الأسعار، مؤكداً استمرار التنسيق مع الدول المنتجة والمصدرة لهذه المواد لضمان توازن السوق.



