في خطوة تعزز من سباق التنافسية في قطاع التقنية، كشفت شركة “أوبن إيه آي” خلال مؤتمرها السنوي للمطورين عن جيل جديد من وكلاء الذكاء الاصطناعي تحت اسم “دوتس” (Dots)، المصممة لتنفيذ المهام المستمرة بشكل استباقي نيابة عن المستخدمين.
وأوضح سام ألتمان، الرئيس التنفيذي للشركة، أن هذه الوكلاء صُممت لتكون بمثابة مساعد شخصي مرافق للمستخدم بشكل دائم، واصفاً إياها بأنها تجسيد للنماذج المبتكرة التي طالما شاهدها الجمهور في أفلام الخيال العلمي. وتأتي هذه الخطوة لتضع “أوبن إيه آي” في منافسة مباشرة مع وكيل “ميوز” الشخصي الذي أطلقته شركة “ميتا” مؤخراً.
الذكاء الاصطناعي بين النهضة والأتمتة
وفي سياق حديثه حول فلسفة الشركة وتوجهاتها المستقبلية، اعتبر ألتمان أن الطفرة الراهنة في تقنيات الذكاء الاصطناعي تشبه إلى حد كبير “فترة نهضة” وليست مجرد ثورة صناعية عابرة. وأكد أن الهدف الأسمى من هذه التقنيات هو تمكين البشر ومنحهم أدوات إضافية للإبداع والتعلم والاكتشاف، وليس تحويلهم إلى مجرد تروس في آلة عملاقة، مشدداً على وجود جوانب جوهرية في حياة الإنسان لا ينبغي إخضاعها للأتمتة.
الأمن وسلامة النماذج
وعلى الرغم من الكشف عن حزمة المنتجات الجديدة، فقد خيمت أجواء الحذر على المؤتمر بعد إعلان الشركة يوم الاثنين عن تأجيل إطلاق نموذجها الأكثر تطوراً؛ وذلك استجابةً لمخاوف أثارها باحثون داخل المؤسسة. وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد الضغوط داخل قطاع التكنولوجيا بضرورة إبطاء وتيرة التطوير لضمان مواءمة إجراءات السلامة مع التطور التقني المتسارع.
وفي هذا الصدد، أشار ألتمان خلال جلسة للأسئلة والأجوبة إلى أن “أوبن إيه آي” تضع أمن وسلامة ومراقبة وكلاء الذكاء الاصطناعي على رأس أولوياتها، مع تكثيف الاستثمارات لضمان تطوير هذه الأدوات بشكل مسؤول وآمن.



