سجل التضخم في الولايات المتحدة تباطؤاً ملحوظاً خلال شهر أغسطس 2026، متجاوزاً توقعات المحللين، وذلك وفقاً لأحدث البيانات الصادرة عن وزارة التجارة الأمريكية. وأظهرت الأرقام تراجعاً في مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو المقياس الذي يعتمد عليه الاحتياطي الفيدرالي في تقييم السياسة النقدية.
مؤشرات التضخم الأساسي والعام
أوضحت البيانات أن مؤشر التضخم الأساسي -الذي يستثني أسعار المواد الغذائية والطاقة المتقلبة- صعد بنسبة 0.2% على أساس شهري، ليصل بذلك إلى 3% على أساس سنوي. وتأتي هذه النتيجة أدنى من تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت “داو جونز” آراءهم، والذين كانوا يتوقعون ارتفاعاً شهرياً بنسبة 0.3% وسنوياً بنسبة 3.3%.
أما على صعيد مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي العام، فقد سجل ارتفاعاً بنسبة 0.3% خلال أغسطس على أساس شهري، ليبلغ معدله السنوي 3.4%. وتعد هذه القراءة أقل من التوقعات التي أشارت إلى ارتفاع سنوي يبلغ 3.7%.
رؤية الاحتياطي الفيدرالي
وعلى الرغم من اعتماد الاحتياطي الفيدرالي رسمياً على مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي العام لقياس التضخم، إلا أن صناع السياسة النقدية يولون اهتماماً خاصاً للمؤشر الأساسي، نظراً لكونه يعكس التوجهات التضخمية على المدى الطويل بشكل أكثر دقة.
تجدر الإشارة إلى أن هذه النتائج تزامنت مع إجراء مكتب التحليل الاقتصادي الأمريكي تعديلات على منهجية احتساب بعض مكونات المؤشر، في حين لم تتضح بعد الأبعاد الكاملة لتأثير هذه التعديلات الفنية على القراءات النهائية الصادرة.



