في ظل تصاعد التوترات الميدانية جنوبي لبنان، تواصل إسرائيل تجاهل المساعي الدبلوماسية الرامية إلى التهدئة، بالتزامن مع عودة رئيس الوزراء اللبناني، نواف سلام، إلى بيروت لوضع المسؤولين في صورة نتائج جولته الخارجية الأخيرة في نيويورك وواشنطن.
ميدانياً، استمرت العمليات العسكرية الإسرائيلية، حيث شن الطيران الحربي غارة على بلدة “الجرمق” في قضاء جزين، بينما طال القصف المدفعي بلدات المنصوري ومجدل زون. كما نفذ الجيش الإسرائيلي عمليات تفجير في بلدتي عيتا الجبل وعيترون، وشهدت مناطق أخرى قصفاً بالدبابات استهدف منازل في بلدة برعشيت، وسط تحليق للطيران المروحي الإسرائيلي في أجواء القرى الحدودية.
وفي حادثة منفصلة، أعلن الجيش اللبناني عن إصابة عسكري وخمسة مدنيين بجروح نتيجة انفجار “جسم مشبوه” بالقرب من حاجز للجيش في النبطية الفوقا، وذلك بعد أن أشار بيان أولي للجيش إلى أن الإصابات نجمت عن ضربة إسرائيلية لآلية عسكرية، قبل أن يوضح التحقيق والكشف الهندسي طبيعة الانفجار.
على صعيد آخر، أعلن الجيش الإسرائيلي عن انسحاب قوات “لواء غولاني” من جنوب لبنان بعد فترة نشاط عملياتي استمرت سبعة أشهر. وذكر بيان عسكري أن القوات التي عملت تحت قيادة الفرقة 36 في منطقة مرتفعات الشقيف ومنطقة نهر الليطاني، استكملت مهامها “لإزالة التهديدات”، وفق تعبير قائد اللواء أيوب كيوف.
وفي إطار التحرك السياسي، أجرى رئيس الوزراء نواف سلام، فور وصوله إلى بيروت، اتصالات بكل من رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري، لاستعراض نتائج مشاوراته في الأمم المتحدة وواشنطن. وتشير مصادر مطلعة إلى أن بيروت تسعى لحشد ضغوط أمريكية على إسرائيل للالتزام بـ “صيغة الإطار”، في وقت تبدو فيه إسرائيل مستمرة في تعزيز مواقعها داخل “الخط الأصفر” بهدف تثبيت حزام أمني، مع ترجيحات بتأجيل الجولة الثامنة من المفاوضات المباشرة إلى النصف الثاني من الشهر الجاري.



