أطلقت جامعة ميدلسكس دبي، عبر معهد لندن الرياضي في دبي، سلسلة حوارية بعنوان «المرأة في الرياضة: حضور يصنع التغيير ويتجاوز الحدود»، بهدف تعزيز مشاركة المرأة في القطاع الرياضي وتقديم الدعم اللازم لبناء مسيرات مهنية ناجحة للرياضيات الإماراتيات.

شهدت الجلسة الأولى، التي أقيمت في 30 سبتمبر الماضي بحرم الجامعة في مدينة دبي للمعرفة، نقاشات معمقة حول واقع وتطلعات المرأة الرياضية في الدولة، بمشاركة نخبة من الرياضيات الإماراتيات الرائدات. وأدارت الجلسة الرباعة والناشطة في مجال الصحة النفسية، آمنة الحداد، تحت عنوان «ننهض أقوى وأفضل: الهوية والتراث والجيل القادم».

وضمت قائمة المشاركات كلاً من مريم الفارسي، أول عداءة إماراتية تشارك في الألعاب الأولمبية، وآمنة المهيري، بطلة التزلج على الثلج، وزمزم الحمادي، أول محترفة إماراتية في الفنون القتالية المختلطة، ومها الشحي، سباحة المنتخب الوطني المشاركة في أولمبياد باريس 2024. واستعرضت المشاركات تحديات التنافس على المستوى العالمي، ومسؤولية تمثيل الدولة، إضافة إلى أهمية الدعم الأسري والتمويل لاستدامة المسيرة الاحترافية.

التوازن بين الدراسة والرياضة

ناقشت الجلسة التحديات التي تواجه الطالبات الرياضيات، حيث أكدت آمنة المهيري أهمية المرونة في النظم الدراسية التي يتيحها معهد لندن الرياضي، مما مكنها من الجمع بين تحصيلها العلمي ومشاركاتها في منافسات التزلج. كما دعت المشاركات إلى ضرورة إيجاد حلول جذرية تنهي حالة “المفاضلة القسرية” بين مساري التعليم والرياضة لدى الشباب.

من جهتها، شددت مريم الفارسي على الدور المحوري لمثل هذه الفعاليات في بناء شبكات دعم للرياضيات وتشجيعهن على الثقة بقدراتهن، قائلة: «لكل فتاة مكان في هذا المجال، وطموحاتكن تستحق السعي لتحقيقها».

آفاق وتطلعات مستقبلية

وتناول الحوار التطور الملحوظ في البنية التحتية الرياضية بالدولة، والذي مهد الطريق للإماراتيات للمنافسة في محافل عالمية كبرى. وأشارت السباحة مها الشحي إلى أن توسيع فرص التدريب والمنافسة على مستوى النخبة قد ساهم في رفع سقف طموحات الرياضيات الإماراتيات للمنافسة دولياً.

وفي هذا السياق، أوضحت تشارفي أجاي بهات، المسؤولة التنفيذية للشراكات والتطوير الرياضي في جامعة ميدلسكس دبي، أن المبادرة لا تهدف فقط للاحتفاء بالإنجازات، بل إلى تسليط الضوء على منظومات الدعم والمسارات التي تتيح للمرأة بناء مستقبل مهني واعد في كافة مجالات القطاع الرياضي.

يُذكر أن السلسلة ستتواصل عبر جلستين قادمتين، ستخصص الأولى لمناقشة صحة المرأة والتدريب في مختلف مراحل الحياة، بينما ستتناول الثانية المسارات المهنية المتنوعة المتاحة للمرأة داخل الميدان الرياضي وخارجه، تأكيداً على التزام الجامعة بتعزيز الشمولية في هذا القطاع.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version