كشف فريق بحثي من جامعة أوكلاهوما الأمريكية عن اختراق علمي في فهم أسباب “الهزال العضلي والدهني” الذي يرافق مرضى سرطان البنكرياس، محدداً ثلاث مجموعات خلوية تتكاتف لإحداث هذا التدهور الجسدي في مراحل مبكرة، مما يفتح آفاقاً جديدة لعلاجات أكثر فعالية.
وأوضحت الدراسة، التي نُشرت نتائجها في الأول من أكتوبر 2026، أن 80% من مرضى سرطان البنكرياس يعانون من متلازمة الهزال المنهكة. وقد رصد الباحثون شبكة تنظيمية ثلاثية تعمل وفق حلقة تغذية أمامية، وتتكون هذه الشبكة من ثلاث مجموعات فرعية من الخلايا المتجاورة فيزيائياً، وهي: خلايا ورمية إيجابية لبروتين “SEMA4A”، وخلايا بلعمية إيجابية لـ “AQP9″، وخلايا ليفية مرتبطة بالسرطان إيجابية لـ “LOXL2”.
التدخل المبكر وأهمية التكامل العلاجي
وأشار الباحثون إلى أن هذه البيئة الجزيئية هي المسؤولة عن إفراز المحفزات التي تؤدي إلى ضمور العضلات، وفقدان الشهية، والوزن الحاد. والأهم من ذلك، أن هذه التغيرات المرضية تبدأ في التشكل قبل ظهور الأعراض الجسدية الملموسة على المريض، مما يوفر نافذة زمنية حيوية للكشف المبكر والتدخل العلاجي.
وشدد الفريق البحثي على ضرورة أن تستهدف الاستراتيجيات العلاجية المستقبلية هذا الهزال بالتزامن مع علاجات الأورام، سواء الكيميائية أو الموجهة. وأكدوا أن وقف التدهور الجسدي مع إبطاء نمو الورم في آن واحد سيسهم في تحسين قدرة المرضى على تحمل البروتوكولات العلاجية ورفع جودة حياتهم، في ظل ندرة العلاجات الفعالة لهذه المتلازمة في الوقت الراهن.



