شهد قطاع البناء والتشييد في دولة الإمارات خلال شهر أكتوبر 2026 تبايناً في تكاليف الإنتاج، حيث أدى ارتفاع أسعار الديزل واضطرابات حركة الشحن عبر مضيق هرمز إلى صعود كلفة النقل والخدمات اللوجستية بنسب تراوحت بين 3% و5%، في حين حافظت أسعار الحديد والأسمنت على استقرارها رغم ضغوط سلاسل الإمداد.
وقد انعكس ارتفاع سعر لتر الديزل في الدولة بنسبة 12% خلال أكتوبر، ليصل إلى 4.80 درهم مقارنة بـ 4.30 درهم في سبتمبر، بشكل مباشر على قطاع الإنشاءات. وأسفر ذلك عن زيادة كلفة نقل الحديد بنسبة 5%، وارتفاع أسعار الخرسانة العادية والمسلحة بنحو 4%، إضافة إلى زيادة بنسبة 5% في خدمات المضخات، و3% في تكاليف نقل مخلفات البناء.
استقرار المواد الأساسية مقابل تحديات اللوجستيات
وعلى الرغم من هذه التحديات، ظلت أسعار الحديد والأسمنت بمنأى عن موجة الارتفاع؛ حيث استقر سعر طن الحديد (منتجات حديد الإمارات) بين 3,000 و3,050 درهماً، بينما تراوحت أسعاره لدى المصانع الأخرى بين 2,900 و2,950 درهماً. كما حافظ كيس الأسمنت على سعره المعتاد عند 15 درهماً.
أما على صعيد المواد الأخرى، فقد سجلت أسعار الرمل بنوعيه الأبيض والأسود ارتفاعاً بنحو 5% للشاحنة الواحدة، في حين شهدت أنواع الطابوق المختلفة تراجعاً في أسعارها تراوح بين 3% و5%، وسط تأثر الأسواق بمتغيرات الطلب المحلي وتوافر المعروض.
زخم في المشاريع الكبرى
وأكد أحمد نصر الدين الشرشابي، مدير المبيعات في شركة «مدار الإمارات» التابعة لمجموعة الفوزان، أن الطلب المحلي على الحديد وصل إلى نحو 850 ألف طن، مدفوعاً بحزمة المشاريع الإنشائية الكبرى وتطوير البنية التحتية في مختلف إمارات الدولة.
وأشار الشرشابي إلى تركز الطلب في دبي بنسبة 40%، تليها أبوظبي بـ 30%، ثم الشارقة بنسبة 10%، ورأس الخيمة بنسبة 7%، بينما توزعت النسب المتبقية على عجمان وأم القيوين بواقع 5% لكل منهما، و3% للفجيرة. وتأتي هذه الأرقام لتؤكد متانة النشاط الإنشائي المحلي الذي يقف كقاعدة قوية في مواجهة التقلبات الخارجية التي تفرضها أزمات الشحن العالمية وارتفاع تكاليف الوقود.



