في حدث كروي تاريخي شهدته مدينة كولكاتا الهندية، فرض المنتخب البرازيلي سيطرته المطلقة على نظيره الهندي، ملحقاً به هزيمة قاسية بأربعة أهداف دون رد، في أول مواجهة ودية تجمع بين منتخبي الرجال للبلدين.
رغم الزخم الجماهيري والترقب الذي سبق المباراة، إلا أن ملعب “سولت ليك”، الذي يتسع لـ 65 ألف متفرج، شهد حضوراً لم يغطِ كامل مدرجاته. وقد أرجع مراقبون ذلك إلى الارتفاع الملحوظ في أسعار التذاكر التي تراوحت بين 999 روبية للفئات الأقل، لتصل إلى 25 ألف روبية للفئات الأعلى، وهو ما أثار جدلاً واسعاً في أوساط الجماهير الهندية رغم شغف البلاد المتنامي بكرة القدم في ظل هيمنة رياضة الكريكيت.
تفاصيل المواجهة الفنية
بدأت المباراة بنوايا هجومية واضحة من “السامبا” بقيادة المدرب كارلو أنشيلوتي، حيث كاد فينيسيوس جونيور أن يفتتح التسجيل مبكراً في الدقيقة الثامنة، لولا براعة الحارس وقائد المنتخب الهندي غوربريت سينغ ساندو. ومع مرور الوقت، نجح إستيفاو، مهاجم تشيلسي، في كسر صمود الدفاع الهندي بتسجيل الهدف الأول في الدقيقة 28. وقبل نهاية الشوط الأول، عزز بيدرو النتيجة لصالح البرازيل بإضافة الهدف الثاني في الدقيقة 42.
وفي الشوط الثاني، واصلت البرازيل إيقاعها الهجومي، حيث سجل البديل سامويل لينو الهدف الثالث في الدقيقة 58 عقب دخوله مكان فينيسيوس، مستغلاً تراخياً دفاعياً من جانب أصحاب الأرض. ورغم محاولات المنتخب الهندي لتقليص الفارق، أبرزها تسديدة مانفير سينغ التي تصدى لها الحارس البرازيلي بيدرو موريسكو، إلا أن لينو عاد ليختتم مهرجان الأهداف بتسجيله الشخصي الثاني والرابع لمنتخب بلاده قبيل صافرة النهاية.
اتسمت المباراة بروح رياضية عالية طوال فترات اللعب، حيث تبادل اللاعبون المساعدة بعد كل تدخل بدني، في تجربة اعتبرها المتابعون خطوة مهمة لمحاولة رفع شعبية كرة القدم في الهند التي يقطنها 1.4 مليار نسمة، خاصة وأن منتخب السيدات للبلدين كان قد سبق الرجال في اللقاء عام 2021 بمدينة ماناوس البرازيلية.



