تصاعدت حدة التوترات داخل أروقة المنتخب المصري لكرة القدم، في أعقاب تحركات قضائية رسمية من الجهاز الفني، بالتزامن مع تساؤلات متجددة حول مستقبل قائد المنتخب، محمد صلاح، وإمكانية اعتزاله اللعب الدولي، وذلك عقب خروجه من معسكر “الفراعنة” الأخير بعد التعادل مع أنجولا.

تحرك قضائي ضد “ادعاءات” إعلامية

تقدم التوأم حسام وإبراهيم حسن ببلاغ رسمي إلى النائب العام ضد برنامج تلفزيوني وضيوفه، على خلفية مزاعم نُشرت في حلقة الجمعة الماضية، ادعت قيام إبراهيم حسن بتوجيه سباب للاعبي المنتخب على مقاعد البدلاء. وأكد مدير المنتخب أن هذه الرواية “مختلقة تماماً” ولا تمت للواقع بصلة، مشدداً على أن البلاغ يستهدف وضع حد لما وصفه بالمعلومات المغلوطة التي تستهدف الجهاز الفني والمنتخب.

ملف اعتزال صلاح: جدل متجدد

أعادت مغادرة محمد صلاح لمعسكر المنتخب بعد مباراة أنجولا -التي انتهت بالتعادل السلبي ضمن تصفيات أمم إفريقيا 2027- الحديث مجدداً عن اعتزاله اللعب دولياً. ورغم التبرير الرسمي الذي أفاد بأن غيابه عن مواجهتي جنوب السودان وجنوب إفريقيا جاء لتجنب اللعب على ملاعب ذات عشب صناعي، إلا أن تكرار هذا السيناريو أعاد للأذهان أزمات سابقة؛ بدءاً من واقعة “الشيشان” في مونديال 2018، وصولاً إلى خيبة الأمل عقب خسارة بطاقة التأهل لمونديال 2022 أمام السنغال، حين ألمح صلاح بعباراته إلى إمكانية الابتعاد.

علاقة معقدة تحت المجهر

ارتبط اسم محمد صلاح وحسام حسن بتكهنات واسعة، خاصة مع التصريحات السابقة للمدير الفني التي انتقد فيها مغادرة صلاح للمعسكر خلال كأس أمم إفريقيا 2023. وقد كشف وزير الشباب والرياضة السابق، أشرف صبحي، في وقت سابق أن صلاح فكر بالفعل في الاعتزال في تلك الفترة، قبل أن تتدخل جهات لاحتواء الموقف، مما يفتح الباب مجدداً للتساؤلات حول طبيعة العلاقة بين النجم والجهاز الفني، رغم ما حققه المنتخب مؤخراً من إنجاز تاريخي بالوصول لدور الـ16 في كأس العالم 2026.

استعدادات مستمرة وسط العاصفة

وبينما تتجه الأنظار نحو تداعيات الأزمة، يواصل منتخب مصر استعداداته لاختتام معسكره الذي انطلق في 17 سبتمبر، حيث يواجه منتخب جنوب إفريقيا ودياً غداً الأحد على استاد القاهرة. وتظل الأنظار معلقة بما ستسفر عنه الفترة المقبلة من تطورات بشأن موقف النجم المصري، وما سينتج عن البلاغ المقدم للنائب العام في ظل أجواء مشحونة تحيط بالمنتخب.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version