تخوض جمهورية الكونغو الديمقراطية معركة قاسية ضد أسوأ تفشٍ لوباء “إيبولا” في تاريخها، حيث أعلنت السلطات الجمعة أن حصيلة الضحايا بلغت 4018 حالة وفاة، وسط تحذيرات من تعقد الجهود الميدانية بفعل الاشتباكات المسلحة ونقص الموارد.

وبحسب البيانات الرسمية، سجلت البلاد 8300 إصابة مؤكدة بالفيروس، تعافى منها 2162 شخصاً. وتعد هذه الموجة هي التفشي السابع عشر للوباء في البلاد، حيث اتسع نطاق انتشاره ليشمل سبع مقاطعات في شمال وشرق الكونغو الديمقراطية، بعد أن كانت نقطة انطلاقه الأولى في مقاطعة إيتوري.

تحديات أمنية تعرقل الاستجابة الصحية

تتزايد المخاوف من خروج الوضع عن السيطرة بسبب الاضطرابات الأمنية؛ إذ أفادت الأمم المتحدة أن اشتباكات مسلحة عنيفة أعاقت عمليات الاستجابة في مقاطعة إيتوري. وأدى توغل عسكري في موقع للنازحين إلى فرار السكان وإحراق مركز مخصص لعلاج المصابين بالفيروس الثلاثاء الماضي. وفي سياق متصل، أعلنت السلطات الأربعاء عن مقتل أحد الكوادر الصحية المسؤولين عن تتبع الحالات خلال هجوم استهدف نقطة تفتيش في مقاطعة شمال كيفو، التي شهدت أيضاً رصد 6 إصابات، بينها 4 وفيات، في مناطق تخضع لسيطرة متمردي حركة “إم 23”.

تحركات دولية وإجلاء طبي

وعلى الصعيد الدولي، تواصل الجهات الخارجية دعمها للكونغو في مواجهة الأزمة، حيث أعلنت الولايات المتحدة تخصيص 267 مليون دولار إضافية لدعم جهود مكافحة الفيروس. كما سبق لفرنسا أن قدمت 13.4 مليون يورو لدعم القطاع الصحي في الفترة ما بين يناير ويوليو الماضيين.

من جانبها، أعلنت منظمة “أطباء بلا حدود” الخميس عن إجلاء أحد أفراد طاقمها الطبي، وهو طبيب أُرسل لمساندة الجهود المحلية، بعد تأكد إصابته بالفيروس ونقله إلى هولندا للعلاج. وعلى الرغم من تصريحات منظمة الصحة العالمية في منتصف سبتمبر التي أشارت إلى وجود مؤشرات “مشجعة”، إلا أن المدير العام لوكالة الصحة التابعة للاتحاد الإفريقي أكد أن الوباء لا يزال بعيداً عن السيطرة الكاملة، في ظل تحديات تتعلق بانعدام ثقة السكان المحليين في الإجراءات الصحية المتخذة.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version