سجل الاقتصاد الفرنسي منعطفاً مالياً حرجاً بوصول الدين العام إلى مستوى تاريخي غير مسبوق، حيث تخطى حاجز الـ 4 تريليونات دولار، ما يضع ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو أمام تحديات هيكلية متصاعدة.
وأظهرت البيانات الصادرة عن مكتب وكالة الإحصاء الفرنسي، الثلاثاء، أن الدين العام للبلاد بلغ مع نهاية الربع الثاني ما يعادل 119% من إجمالي الناتج المحلي، ليصل بذلك إلى نحو 3.6 تريليون يورو (4.08 تريليون دولار).
ضغوط متزايدة على الحكومة
تأتي هذه الأرقام المثيرة للقلق لتزيد من حدة الضغوط الملقاة على عاتق رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو، وذلك قبيل كشفه عن مسودة الموازنة المرتقبة يوم الخميس القادم، والتي من المتوقع أن تتضمن تدابير تقشفية واسعة تهدف لتوفير المليارات في محاولة لكبح جماح العجز.
وتعزز هذه البيانات التقديرات الحكومية السابقة التي أشارت إلى احتمالية صعود نسبة الدين العام إلى 121.7% من إجمالي الناتج المحلي خلال العام المقبل.
يُذكر أن التضخم المستمر في مستويات الدين الفرنسي يمثل مصدر قلق دائم لشركاء فرنسا داخل الاتحاد الأوروبي، لما له من تداعيات محتملة على استقرار منطقة اليورو ككل.



