تحل ذكرى انتصارات السادس من أكتوبر 1973 لتكشف عن وجهٍ آخر لنجوم الرياضة المصرية، الذين لم يكتفوا بتمثيل أنديتهم في الملاعب، بل لبوا نداء الوطن حاملين السلاح في معركة العبور. بين من دفع ثمن تضحياته بجسده، ومن ترقى في الرتب العسكرية، سجل هؤلاء الرياضيون فصلاً من البطولة في تاريخ الأهلي والزمالك والكرة المصرية.
أبطال من الملاعب إلى الجبهة
يبرز اسم اللواء صبري سراج، لاعب الزمالك ونائب رئيس النادي الأسبق، كواحد من أكثر القصص تأثيراً؛ فقد شارك في العمليات العسكرية بشجاعة حتى فقد ذراعه في ميدان الشرف. وعلى خطاه سار “الثعلب” حمادة إمام، نجم الزمالك ومنتخب مصر، الذي تخرج في الكلية الحربية وخدم كضابط، منهياً مسيرته العسكرية برتبة عقيد.
أما محمود الجوهري، “الجنرال” التاريخي للأهلي والكرة المصرية، فقد ارتبط اسمه بالمؤسسة العسكرية، حيث شارك في حرب أكتوبر كضابط في سلاح الإشارة برتبة مقدم، قبل أن يصل لاحقاً إلى رتبة عميد. وبدوره، شارك سمير زاهر، لاعب الأهلي السابق ورئيس اتحاد الكرة لاحقاً، في الحرب ضمن صفوف سلاح المشاة بعد استدعائه عقب نكسة 1967.
قيادات عسكرية ورياضية في قلب المعركة
شهدت الحرب أيضاً مشاركة قامات رياضية وعسكرية رفيعة؛ فالفريق أول عبد المحسن كامل مرتجي، الرئيس الأسبق للنادي الأهلي، شارك في العمليات وهو القائد للواء السادس المستقل بالقنطرة شرق. كما تولى اللواء محمد عبد العزيز قابيل، نجم الزمالك في الخمسينيات، قيادة الفرقة الرابعة المدرعة التي أُسندت إليها مهمة تأمين قوات المشاة.
وضمت قائمة الأبطال أيضاً اللواء علي حفظي، نجم الأهلي، الذي كان من بين المسؤولين عن فرق الاستطلاع خلف خطوط العدو بسيناء. ومن جانبه، شارك فكري صالح، حارس مرمى الزمالك والمدرب الشهير، كضابط في سلاح الصاعقة، بينما كان محمود بكر، نجم الأوليمبي والمعلق الراحل، يؤدي واجبه برتبة نقيب في سلاح الاستطلاع.
وتكتمل الملحمة بقصة هاني سرور، حارس مرمى الاتحاد السكندري وعضو مجلس إدارته السابق، الذي استُدعي للخدمة العسكرية قبل أيام من ساعة الصفر، ليشارك بفعالية في عمليات العبور إلى سيناء، موثقاً بذلك مسيرة حافلة جمعت بين إخلاص الملاعب وتضحيات الجبهة.






