سجلت أسعار الذهب تراجعاً ملحوظاً في تداولات الأربعاء، في ظل حالة من الترقب التي تسيطر على الأسواق بانتظار صدور محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، والذي من المتوقع أن يقدم إشارات جوهرية حول التوجهات المستقبلية للسياسة النقدية.
وفي المعاملات الفورية، انخفض المعدن النفيس بنسبة 0.70% ليصل إلى 4134.12 دولار للأوقية، كما شهدت العقود الآجلة للذهب الأمريكي تسليم شهر ديسمبر/ كانون الأول تراجعاً بنسبة 0.64%، لتستقر عند مستوى 4160.02 دولار.
وعلى صعيد المعادن النفيسة الأخرى، تأثرت الفضة بموجة الهبوط؛ حيث انخفضت في المعاملات الفورية بنسبة 1.63% لتصل إلى 61.68 دولار. في المقابل، سجل البلاتين ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.4% ليبلغ 1707.65 دولار، بينما شهد البلاديوم انخفاضاً طفيفاً بنسبة 0.1% مسجلاً 1170.75 دولار.
وتتركز أنظار المستثمرين حالياً على محضر اجتماع لجنة السوق المفتوحة الاتحادية لشهر سبتمبر/ أيلول، المقرر صدوره في وقت لاحق من اليوم. ويأتي ذلك في وقت أوضحت فيه ماري دالي، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، يوم الثلاثاء، أنها دعمت رفع أسعار الفائدة في سبتمبر/ أيلول للحد من مخاطر التضخم، مؤكدة في الوقت ذاته أن أي زيادات إضافية ستظل مرهونة بمدى استمرارية أو تراجع الصدمات الدافعة للتضخم.
من جانب آخر، أسهمت البيانات الاقتصادية الأخيرة، التي جاءت ضعيفة، في تقليص التوقعات الخاصة برفع أسعار الفائدة خلال شهر أكتوبر/ تشرين الأول الجاري. ومع ذلك، تشير تقديرات المتعاملين إلى وجود احتمال بنسبة 85% لرفع الفائدة في ديسمبر/ كانون الأول، وهو التوجه الذي يضغط عادة على الذهب نظراً لتوجه المستثمرين نحو الأصول التي تدر عوائد ثابتة.
وعلى الرغم من الضغوط الراهنة، لا تزال الآفاق طويلة الأمد للذهب إيجابية لدى بعض الخبراء؛ حيث توقع مشاركون في الاجتماع السنوي لرابطة سوق لندن للسبائك الذي عُقد في سورينتو بإيطاليا، أن يسجل سعر الذهب ارتفاعاً ليصل إلى 5013 دولاراً للأوقية خلال الاثني عشر شهراً المقبلة.






