خيّم التعادل السلبي على المواجهة الودية التي جمعت المنتخب الأردني بنظيره الفنزويلي مساء الثلاثاء، على أرضية استاد الملك عبدالله الثاني في عمّان، في لقاء كشف مجدداً عن أزمات فنية تعيق مسيرة “النشامى” وتدفعهم نحو سلسلة من النتائج السلبية.
ورغم التحسن الملحوظ في الأداء الهجومي خلال الشوط الثاني، إلا أن المنتخب فشل في ترجمة الفرص السانحة إلى أهداف، وسط معاناة واضحة في إنهاء الهجمات. وقد أقر نجم المنتخب موسى التعمري بتحمله المسؤولية عن إهدار أربع فرص محققة، مشيراً إلى حالة من عدم التوفيق التي لازمت الخط الهجومي للفريق بأكمله.
تحديات تكتيكية أمام الجهاز الفني
بات من الواضح أن المنتخب الأردني، تحت قيادة المدير الفني المغربي بادو الزاكي، يواجه تحدياً كبيراً في تعزيز مركز رأس الحربة الصريح، خاصة مع الاعتماد على “المهاجم الوهمي” الذي أثبت عدم فعاليته في المباراتين الوديتين الأخيرتين، بما في ذلك التعادل السابق أمام سوريا (1-1)، وذلك في إطار التحضيرات لنهائيات كأس آسيا مطلع عام 2027.
وعلى الصعيد الدفاعي، برزت مخاوف جماهيرية حقيقية تتعلق بسوء التمركز وغياب الانضباط التكتيكي، بالإضافة إلى تكرار أخطاء فقدان الكرة تحت الضغط المتقدم للمنافس. وأشار المحلل الرياضي رأفت العلامي إلى أن حالة الرعونة والتسرع كانت العنوان الأبرز لغياب التركيز أمام المرمى.
أزمة “مخاصمة الفوز” وقلق الجماهير
تضع هذه النتيجة “النشامى” أمام سلسلة مقلقة، حيث عجز المنتخب عن تحقيق أي انتصار في مبارياته الثماني الأخيرة، منذ فوزه الأخير على الدومينيكان في سبتمبر 2025، ما أثار استياءً جماهيرياً متزايداً، لا سيما وأن المنتخب الفنزويلي خاض المباراة بصفوفه الثانية.
من جانبه، دعا المدرب الأردني عدنان عواد إلى إعادة مراجعة المنظومة التكتيكية، مؤكداً على ضرورة ضبط مهام خط الوسط التي بدت متداخلة في المباراتين الأخيرتين. كما شدد على أهمية معالجة بطء التحولات الهجومية، وتفادي الاعتماد المبالغ فيه على البناء المتأخر من الدفاع، وإيجاد حلول جذرية لمشكلة العرضيات المقطوعة التي اضطرت المهاجم علي علوان للعودة إلى الخطوط الخلفية، مما أدى إلى استنزاف مجهوده البدني.






