عدلت الحكومة الألمانية توقعاتها لنمو الاقتصاد الوطني للعام الجاري بشكل لافت، رافعةً سقف التقديرات إلى 1.3 بالمئة، في تحول إيجابي مقارنة بتوقعات فصل الربيع التي كانت تشير إلى نمو لا يتجاوز 0.5 بالمئة لأكبر اقتصاد في أوروبا.
وتعكس هذه المراجعة التصاعدية نبرة أكثر تفاؤلاً لدى برلين حيال الأداء الاقتصادي العام، خاصة بعد أن واجه الاقتصاد الألماني ضغوطاً حادة في مراحل سابقة، نتيجة التبعات الاقتصادية للحرب على إيران والارتفاع الملحوظ في تكاليف الطاقة.
عوامل الصمود والنمو
وأوضحت وزارة الاقتصاد الألمانية أن الاقتصاد الوطني أظهر مستويات عالية من المرونة والقدرة على الصمود تجاوزت التقديرات الأولية. وأرجعت الوزارة هذا التحسن في الأداء إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها انتعاش حركة الصادرات، وتنامي الاستثمارات الحكومية، بالإضافة إلى الزيادة في الإنفاق المخصص لقطاع الدفاع.
كما لعب قطاع التجارة الخارجية دوراً محورياً في دعم الاقتصاد؛ إذ استفاد من أزمات نقص الإمدادات في الأسواق العالمية، حيث سعى المشترون لتعزيز مخزوناتهم من السلع التي تتطلب كثافة عالية في استهلاك الطاقة، وهي سلع تُعد ألمانيا من أبرز الدول المنتجة لها.




