خيّم التوتر على أروقة المنتخب البرتغالي لكرة القدم، إثر تفجر أزمة حادة بين القائد كريستيانو رونالدو والمدير الفني جورجي جيسوس، انتهت بقرار الاتحاد البرتغالي للعبة بفتح تحقيق تأديبي وإيقاف اللاعب احترازياً، وذلك على خلفية مغادرته معسكر المنتخب في كوبنهاجن يوم 30 سبتمبر 2026.
بدأت فصول الأزمة خلال مواجهة البرتغال والنرويج في دوري الأمم الأوروبية يوم 27 سبتمبر، حيث أبقى جيسوس رونالدو على مقاعد البدلاء طوال المباراة. وأشار رونالدو إلى أن المدرب خالف اتفاقاً مسبقاً يقضي بمشاركته لمدة 30 دقيقة، واصفاً تجاهله بعد عملية الإحماء بأنه إخلال بالوعود المتفق عليها لإدارة حالته البدنية.
خلاف يتجاوز التكتيك إلى أزمة ثقة
تفاقمت الأزمة بعد أن كشف رونالدو، في بيان رسمي أصدره يوم 6 أكتوبر، عن وجود اجتماع جمعه بالمدرب وبحضور سيمو كوتينيو، المدير الرياضي لنادي النصر، تم خلاله إعداد وثيقة تتضمن ثماني نقاط لتوضيح سوء التفاهم. واعتبر رونالدو أن التصريحات العلنية لجيسوس لاحقاً كانت مخالفة لما تم الاتفاق عليه، وهو ما دفعه لاتخاذ قرار مغادرة المعسكر في 30 سبتمبر، رغم محاولات جيسوس ورئيس الاتحاد البرتغالي، بيدرو بروينسا، لثنيه عن ذلك.
من جانبه، نفى جورجي جيسوس وجود أي اتفاق مسبق حول وقت المشاركة، مؤكداً تمسكه بصلاحياته الفنية الكاملة في اختيار التشكيلة وإدارة التبديلات خلال المباريات.
موقف رونالدو والتحقيقات الجارية
في محاولة لاحتواء الموقف، قدم كريستيانو رونالدو اعتذاراً عن تصرفه بمغادرة المعسكر، معترفاً بمسؤوليته كقائد للفريق وبضرورة تقبل العقوبات المقررة من الاتحاد البرتغالي. ورغم هذه التطورات، أكد “الدون” التزامه الكامل بمواصلة مشواره الدولي، معرباً عن جاهزيته للعودة لتمثيل المنتخب بعد انقضاء العقوبة، وبشرط استمراره في تقديم مستويات فنية جيدة مع ناديه النصر.
وفي هذا السياق، أحال مجلس الانضباط بالاتحاد البرتغالي ملف القضية إلى لجنة التحقيق التأديبي في 10 أكتوبر بصفة “عاجلة”، حيث لا يزال الغموض يكتنف مدة الإيقاف النهائية أو طبيعة العقوبات المرتقبة، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الرسمية.






