أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جدلاً واسعاً باقتراحه إعادة تسمية معالم جغرافية كبرى، بما في ذلك محيطات وأنهار، لتشمل اسمه أو تعبر عن بصمة أمريكية، وذلك في وقت يواجه فيه هذا التوجه معارضة شعبية وقانونية متزايدة.
وفي تجمع انتخابي بمدينة كلاركسفيل بولاية تينيسي، مساء السبت، صرح ترامب قائلاً: «نحتاج نهراً.. نحتاج محيطاً»، مقترحاً إمكانية تغيير مسميات المحيط الأطلسي أو الهادئ إلى «محيط ترامب» أو «محيط الأمريكتين». وأكد الرئيس الأمريكي رغبته في إتمام هذه الخطوات قبل مغادرته منصبه، وذلك في إطار حملته الترويجية قبيل انتخابات التجديد النصفي المقرر إجراؤها في 3 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.
وتأتي هذه التصريحات امتداداً لقرارات سابقة اتخذها ترامب، شملت إعادة تسمية خليج المكسيك بـ«خليج أمريكا»، وبحيرة أونتاريو بـ«بحيرة أمريكا»، وسط توترات تجارية مع كندا. كما سبق أن طرح فكرة تحويل اسم ولاية نيومكسيكو إلى «نيو أمريكا»، تاركاً القرار في ذلك لسكان الولاية.
مواجهة قانونية وشعبية
في المقابل، كشف استطلاع للرأي أجرته مؤسسة «إبسوس» بالتعاون مع وكالة «رويترز» عن رفض شعبي واسع لهذه السياسات؛ حيث عارض 63% من المشاركين إعادة تسمية بحيرة أونتاريو، في حين أيدها 14% فقط. وأظهر الاستطلاع انقساماً حتى داخل القاعدة الجمهورية، إذ عارض 43% من الجمهوريين القرار، بينما أيده 33% منهم فقط.
وعلى الصعيد التشريعي، قدم نواب ديمقراطيون بمجلس النواب مشروع قانون أطلقوا عليه «قانون رفع الأيادي عن بحيراتنا العظمى»، يهدف إلى منع الرئيس ووزير الداخلية والمسؤولين الفيدراليين من تغيير أسماء البحيرات العظمى الخمس، بما فيها بحيرة سوبيريور، وميشيغان، وإيري، وهورون، وأونتاريو.
وقد انتقد المشرعون هذه التحركات، واصفين إياها بـ«غير الجادة والمحرجة»، معتبرين أنها لا تقدم حلولاً لأزمات غلاء المعيشة أو نقص الوظائف، بل تُستخدم لتشتيت الانتباه عن التداعيات الاقتصادية للرسوم الجمركية التي فرضتها الإدارة على الواردات الكندية. وتجدر الإشارة إلى أن خرائط «غوغل» كانت قد استجابت للأوامر التنفيذية بتغيير أسماء بعض المسطحات المائية، مما أثار استياء المشرعين والمواطنين على حد سواء.




