بدأت جهود علمية مكثفة لترقيم طيور البوم في المزارع البريطانية، بهدف قياس مدى فاعلية الممارسات الزراعية الصديقة للحياة البرية في دعم التنوع البيولوجي، وتحديد مدى نجاح هذه الإجراءات في استعادة النظم البيئية المحلية.
استراتيجيات الحفاظ على الموائل الطبيعية
أوضح سينجلتون، وهو أحد المستأجرين لدى “ناشونال تراست”، أن المزارعين يعملون على إدارة أراضيهم بطرق تدعم الحياة البرية، من خلال الحفاظ على مساحات من الأعشاب الطويلة، والاعتناء بالسياجات النباتية، وتخصيص مناطق للشجيرات. وأكد أن هذه البيئات توفر المأوى الضروري لفئران الحقل والثدييات الصغيرة الأخرى التي يعتمد عليها بوم الحظائر في غذائه.
وأضاف سينجلتون: “من خلال مراقبة الطيور المُرقمة على مدى سنوات طويلة، سنتمكن من تقييم مدى فاعلية هذه التدابير، والعمل على تحسين ممارساتنا باستمرار”.
الأهمية العلمية لعملية الترقيم
من جانبها، أشارت كيت فوكس، خبيرة علم الطيور في محطة “كاري” للترقيم، إلى أن عملية الترقيم تمنح العلماء بيانات دقيقة لا يمكن الحصول عليها عبر الملاحظة البصرية وحدها. وأوضحت قائلة: “بوم الحظائر طيور مذهلة، لكن من الصعب للغاية التمييز بين الأفراد. فإذا انتقلت الطيور إلى صناديق تعشيش مختلفة، لن نعرف ما إذا كنا أمام أزواج جديدة أم طيور سبق تسجيلها في أماكن أخرى، ما لم تكن تحمل حلقات تعريفية”.
ضوابط قانونية صارمة
تتم عمليات الترقيم بموجب ترخيص خاص، مع الالتزام الصارم بالتوجيهات الصادرة عن “الصندوق البريطاني لعلم الطيور” (BTO). وتجدر الإشارة إلى أن بوم الحظائر يصنف ضمن الأنواع المدرجة في “الجدول رقم 1” من حيث قوانين الحماية، مما يجعل من غير القانوني إزعاجها خلال موسم التكاثر دون الحصول على ترخيص رسمي.




