شدد نائب رئيس الوزراء السنغافوري، غان كيم يونغ، على ضرورة تسريع وتيرة العمل وتكثيف الجهود للحفاظ على مكانة بلاده كمركز عالمي رائد في قطاع إدارة الثروات، مؤكداً أن سنغافورة تواجه منافسة محتدمة مع مراكز مالية دولية كبرى، على رأسها دبي، وهونغ كونغ، ولندن، ونيويورك.
وفي مقابلة أجراها على هامش منتدى الاقتصاد الجديد في نيودلهي، أوضح غان أن المشهد المالي العالمي يشهد تحولات سريعة في حركة رؤوس الأموال، مما يفرض تحديات جديدة تستدعي استجابة أكثر مرونة. وأكد أن سنغافورة لطالما كانت في قلب المنافسة الدولية، مشيراً إلى أن سرعة التكيف مع التغيرات العالمية تظل إحدى الركائز الأساسية لقوة بلاده التنافسية.
اقتناص الفرص وتعزيز الأطر التنظيمية
وأشار نائب رئيس الوزراء إلى أن التحولات الجارية في سلاسل التوريد العالمية وتدفقات الاستثمار تفتح أمام سنغافورة فرصاً واعدة لتعزيز ثقلها كمركز إقليمي وعالمي لإدارة الأصول. وفي هذا السياق، تواصل الحكومة تحديث أطرها التشريعية والتنظيمية لتسهيل عمليات المؤسسات المالية، وضمان بيئة جاذبة للمستثمرين العالميين.
وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه سنغافورة تدفقات متزايدة من رؤوس الأموال، إلا أن تصاعد حدة المنافسة من مراكز مثل دبي دفع صناع القرار إلى اتخاذ خطوات استباقية. ومن أبرز تلك الخطوات، المبادرات التي أعلنت عنها الجهات التنظيمية في أغسطس الماضي، والتي تضمنت تقديم حزم إعفاءات ضريبية لمديري الصناديق الاستثمارية لتعزيز جاذبية القطاع.
تحديات الربط الكهربائي الإقليمي
وعلى صعيد آخر، تطرق غان إلى طموحات سنغافورة في مجال الطاقة، مؤكداً الاهتمام بتطوير تجارة الكهرباء العابرة للحدود لدعم التحول نحو اقتصاد منخفض الانبعاثات. ومع ذلك، أقر بأن إنشاء شبكة كهرباء موحدة لدول رابطة “آسيان” يواجه تحديات معقدة تتعلق بضرورة التنسيق السياسي والاستثماري بين الدول المعنية.
واختتم غان تصريحاته بالتأكيد على أن هذا المشروع الطموح لشبكة الطاقة الإقليمية قد يتطلب عقوداً من الزمن ليتحول إلى واقع ملموس، رغم أهميته الاستراتيجية في تعزيز أمن الطاقة وتوسيع نطاق الاعتماد على المصادر المتجددة.




