تصاعد التوتر في الساحة اللبنانية على خلفية قضية “شاحنة المتفجرات”، حيث طلب رئيس الجمهورية عون من مخابرات الجيش توسيع نطاق التحقيقات الجارية، في خطوة تلتها تكليفات قضائية أصدرها النائب العام التمييزي رامي الحاج للأجهزة الأمنية للقبض على مسؤولين في حزب الله.
وتشمل مذكرات التوقيف كلاً من رئيس لجنة الارتباط والتنسيق في حزب الله، حسين العبد الله، ومساعده علي أيوب؛ وذلك على خلفية مسؤوليتهما المباشرة وعلمهما المسبق بوجود شحنة المتفجرات، حيث يهدف القضاء من هذا الإجراء إلى كشف هوية كافة المتورطين الآخرين في القضية.
تحول في مسار المواجهة
في غضون ذلك، انتقل الخلاف بشأن هذه القضية من إطاره القضائي والأمني إلى مواجهة مباشرة مع السلطة، خاصة بعد إعلان النائب عن حزب الله، حسن فضل الله، رفض الحزب التخلي عن هذه المتفجرات. وتشير المعطيات إلى تغير في استراتيجية الحزب في التعامل مع الضغوط الداخلية، إذ قد تدفعه المواجهات المتراكمة وتداعيات الاعتداءات الإسرائيلية وغياب أفق التسوية إلى إعادة النظر في حدود الاشتباك الداخلي.
وعلى صعيد التحركات السياسية، كشفت تسريبات من القصر الجمهوري عن مساعٍ قام بها الرئيس عون لحث الجانب الأميركي على الضغط تجاه إسرائيل، إلا أن أولويات واشنطن في المرحلة الراهنة لا تظهر استجابة لهذا التوجه حتى الآن.
يُذكر أن رئيس الوزراء اللبناني، نواف سلام، كان قد شدد في تصريحات له يوم الإثنين الماضي على أن الدولة لن تتهاون في التحقيقات المتعلقة بضبط أكثر من نصف طن من المتفجرات من نوعي “تي إن تي” و”سي فور”. كما يواصل القضاء العسكري متابعة الملف، حيث استمع مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، القاضي كلود غانم، إلى موقوفين اثنين في القضية، في حين تم إيداع المواد المضبوطة في عهدة الشرطة العسكرية اللبنانية.




