أكدت دراسة علمية حديثة أجراها باحثون في جامعة “ريتسوميكان” اليابانية، أن ممارسة المشي لفترات قصيرة تتراوح بين دقيقتين و10 دقائق فور الانتهاء من تناول وجبة الغداء، تلعب دوراً محورياً في خفض مستويات السكر في الدم، مما يوفر استراتيجية فعالة وبسيطة لتحسين ضبط مستويات الجلوكوز في الجسم.

وقد اعتمدت الدراسة في نتائجها على تجربة شملت 12 شاباً يتمتعون بصحة جيدة، حيث قارن الباحثون بين ثلاث حالات مختلفة للمشاركين؛ الأولى تعتمد على الراحة التامة بعد الأكل، والثانية تتضمن المشي لمدة 10 دقائق مباشرة عقب تناول الغداء، بينما ركزت الحالة الثالثة على المشي لمدة 30 دقيقة ولكن بعد مرور نصف ساعة على تناول الطعام.

وأظهرت النتائج أن المشي المباشر بعد تناول الوجبة ساهم بوضوح في خفض متوسط مستويات الجلوكوز وذروتها، مقارنة بحالة الجلوس دون حركة. كما رصد الفريق البحثي تحسناً ملموساً في مستويات السكر خلال الساعتين التاليتين لتناول الطعام لدى المجموعة التي مارست المشي فور انتهائها من الوجبة.

وعزا الباحثون هذا التحسن إلى أن انقباض العضلات أثناء الحركة يحفز عملية استهلاك الجلوكوز، مما يقلل من احتمالية ارتفاع مستوياته في الدم بعد تناول الطعام. وتُعد هذه النتائج مؤشراً مهماً، خاصة للأشخاص الذين يجدون صعوبة في تخصيص أوقات طويلة لممارسة الرياضة، مثل الموظفين الذين يقضون ساعات عمل طويلة أمام مكاتبهم، حيث يوفر المشي القصير خياراً عملياً وفعالاً للحفاظ على الصحة.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version