أعلنت السلطات الصحية في الولايات المتحدة عن سحب مجموعة من حقن إنقاص الوزن من الأسواق، وذلك على خلفية مخاوف تتعلق باحتمالية تلوثها، مما يجدد الجدل حول سلامة الأدوية المركبة ومسارات توزيعها.
وتحتوي الحقن المسحوبة على مادة “تيرزيباتيد”، وهي المكون النشط في عقاري “مونجارو” و”زيبباوند” الشهيرين، إلا أن التقارير أكدت أن الدواءين الأصليين غير مشمولين بهذا القرار. كما شمل إجراء السحب حقناً تحتوي على مادة “إن إيه دي بلس”، المستخدمة في منتجات تعزيز الصحة وإطالة العمر، نتيجة مخاوف مماثلة بشأن التلوث.
وصنفت إدارة الغذاء والدواء الأميركية عملية السحب ضمن “الفئة الثانية”، وهو تصنيف يشير إلى أن استخدام هذه المنتجات قد يؤدي إلى آثار صحية مؤقتة أو قابلة للعلاج، مع وجود احتمال ضئيل لحدوث عواقب وخيمة على المستخدمين.
مخاوف بشأن التصنيع والتوزيع
تأتي هذه الخطوة في ظل تحقيقات كشفت عن ثغرات في معايير الجودة لدى الشركة المصنعة. وكانت إدارة الغذاء والدواء قد وجهت تحذيراً رسمياً للشركة في ديسمبر الماضي، عقب عمليات تفتيش رصدت مخالفات في إجراءات التعقيم، شملت التعامل غير السليم مع العبوات المعقمة، وإهمال تغيير القفازات، بالإضافة إلى وجود معدات بدت عليها آثار الصدأ وتفتقر إلى معايير التنظيف المطلوبة.
وفيما يخص طرق الوصول إلى هذه الأدوية، أشارت التقارير إلى أن الشركة تزود بعض مقدمي خدمات الرعاية الصحية عن بُعد بهذه الحقن، مما يعني وصولها للمرضى عبر قنوات غير مباشرة. وعليه، دعت السلطات المعنية المرضى إلى ضرورة التحقق بدقة من اسم الشركة المصنعة ورقم التشغيلة المسجل على العبوات التي بحوزتهم.
تحديات الأدوية المركبة
تسلط هذه القضية الضوء مجدداً على المخاطر المرتبطة بالأدوية المركبة، والتي تُطرح في الأسواق دون الخضوع لعملية مراجعة مسبقة من إدارة الغذاء والدواء للتحقق من جودتها وسلامتها وفعاليتها. وقد سبق للوكالة أن حذرت مراراً من مشكلات تتعلق بأخطاء الجرعات، وطرق التخزين غير السليمة، وانتشار المنتجات المزيفة.
يُذكر أن إدارة الغذاء والدواء الأميركية قد تلقت حتى الآن أكثر من 730 بلاغاً حول تفاعلات ضارة ارتبطت باستخدام مستحضر “تيرزيباتيد” المركب، مما يعزز الحاجة إلى رقابة صارمة على هذا القطاع.






