كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن إجراء مباحثات مكثفة مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تركزت حول “ضرورة القضاء على النظام الإيراني”، وذلك في ظل توترات إقليمية متصاعدة وزيارات دبلوماسية غير معلنة.
وأوضح نتنياهو في بيان صادر عن مكتبه، تلاه تأكيد في كلمة له بمؤتمر انتخابي، أن إسرائيل ملتزمة بإنهاء وجود النظام الإيراني، مشيراً إلى أن هذا الملف طُرح للنقاش مع ترامب في عدة مناسبات، آخرها قبل يومين فقط. وحذر نتنياهو من أن النظام الإيراني، حتى وإن بدا منهكاً أو مثخناً بالجراح، يظل متطرفاً بما يكفي للسعي نحو استعادة قدراته العسكرية، بما في ذلك طموحاته لإنتاج قنابل نووية وإعادة هيكلة نفوذه الإقليمي.
تنسيق أمني وعسكري رفيع المستوى
في سياق متصل، كشف ثلاثة مسؤولين إسرائيليين عن زيارة غير معلنة أجراها وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث إلى إسرائيل يوم الإثنين الماضي، حيث التقى نتنياهو في قاعدة “عوفدا” الجوية بصحراء النقب. وأكد دورون شبيلمان، المتحدث باسم نتنياهو، في تصريحات لوكالة “رويترز”، أن اللقاء تناول التهديدات الإقليمية وسبل تعزيز الشراكة الدفاعية والهجومية بين الولايات المتحدة وإسرائيل.
وأشار شبيلمان إلى أن هيغسيث أعرب عن تقديره لاستضافة إسرائيل لآلاف الجنود الأميركيين، كما تطرقت المباحثات إلى الدعم الذي يقدمه ترامب لنتنياهو قبيل الانتخابات الإسرائيلية المرتقبة، مؤكداً وجود “علاقة شخصية وطيدة” تجمعهما.
الانتخابات والتوترات الإقليمية
تأتي هذه التحركات قبيل الانتخابات المقررة في إسرائيل الأسبوع المقبل، وهي الأولى منذ هجوم حركة “حماس” في السابع من أكتوبر 2023. وكان ترامب قد أعلن رسمياً يوم الأحد الماضي تأييده لنتنياهو في هذه الانتخابات. ومن جانبها، امتنعت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) عن التعليق على زيارة هيغسيث، الذي اكتفى بالإشارة عبر منصات التواصل الاجتماعي إلى زيارته لأفراد القوات المسلحة الأميركية في منطقة مسؤولية القيادة المركزية دون تحديد الموقع بدقة.
يُذكر أن هذه التطورات تتزامن مع حالة من التصعيد والتوتر بشأن مضيق هرمز، وتصاعد الهجمات التي تشنها جماعة الحوثي اليمنية المدعومة من طهران على السعودية. ورغم حدة الخطاب السياسي، فقد سبق لنتنياهو أن صرح هذا الشهر بأنه لا يسعى لشن هجوم ضد إيران قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر الجاري، وهو ما يتماشى مع تصريحات ترامب بعدم نيته اتخاذ خطوات عسكرية ضد إيران قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر المقبل.






