كشفت تقارير حديثة قُدمت إلى اللجنة الانتخابية الاتحادية عن طفرة غير مسبوقة في الإنفاق السياسي بالولايات المتحدة، حيث سارع الحزب الجمهوري إلى استغلال إلغاء القيود الاتحادية على الإنفاق المنسق، ضاخاً نحو 137 مليون دولار لدعم مرشحيه في انتخابات التجديد النصفي المقررة في الثالث من نوفمبر المقبل، مقابل 55 مليون دولار أنفقها الديمقراطيون في الإطار ذاته.

ويأتي هذا التحول الكبير في المشهد المالي للانتخابات عقب قرار المحكمة العليا الصادر في 30 يونيو الماضي، والذي قضى بأغلبية 6 أصوات مقابل 3 بإلغاء القيود على الإنفاق المنسق بين الأحزاب ومرشحيها، معتبرة أن هذه الحدود تنتهك حرية التعبير التي يكفلها التعديل الأول للدستور الأمريكي.

سباق التمويل الانتخابي

تشير البيانات إلى أن حجم الإنفاق المنسق من قبل اللجان الجمهورية والديمقراطية في الفترة ما بين يوليو وسبتمبر الماضيين تضاعف بنحو ثماني مرات مقارنة بالفترة نفسها من انتخابات عام 2022. ويسعى الحزب الجمهوري، بقيادة الرئيس دونالد ترامب، من خلال هذا الإنفاق المكثف إلى الحفاظ على سيطرته على الكونجرس.

ووفقاً للمحللين السياسيين، استغلت اللجان الجمهورية إلغاء سقف الإنفاق لتعويض الفجوة التمويلية في السباقات الانتخابية الحاسمة، حيث كان المرشحون الديمقراطيون قد تفوقوا سابقاً في جمع التبرعات الفردية مقارنة بمنافسيهم الجمهوريين.

خلفية قانونية

تستند هذه التطورات إلى حكم قضائي أطاح ببعض بنود “قانون الحملات الانتخابية الاتحادية” الصادر عام 1971، والذي كان يضع حدوداً صارمة على الإنفاق المنسق بين الأحزاب والحملات الانتخابية لمنع الفساد، بينما كان يسمح بـ “الإنفاق المستقل” غير المقيد طالما تم دون تنسيق.

يُذكر أنه قبل صدور حكم المحكمة العليا، كانت القوانين تفرض سقفاً للإنفاق المنسق لعام 2026 يتراوح بين 130,600 دولار و4.1 مليون دولار لمرشحي مجلس الشيوخ، وبين 65,300 دولار و130,600 دولار لمرشحي مجلس النواب، بناءً على الكثافة السكانية لكل ولاية.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version