تتمسك القاهرة بضرورة استكشاف كافة الفرص المتاحة للتوصل إلى تسوية سياسية للأزمة اليمنية، مع التأكيد على ضرورة انسحاب جماعة الحوثي بشكل كامل من المناطق التي سيطروا عليها قرب مضيق باب المندب منذ سبتمبر الماضي، وذلك تزامناً مع ترقب جلسة برلمانية حاسمة في مصر بشأن دعم المملكة العربية السعودية.
وأكد وزير الخارجية المصري، في مؤتمر صحفي عقده الخميس، أن التوصل إلى هذا الحل يمثل ركيزة أساسية لتمكين المسار السياسي، الذي تصر القاهرة على المضي فيه بالتوازي مع دعم المسار الدفاعي للمملكة العربية السعودية، في ظل تصاعد حدة المعارك بين القوات الحكومية اليمنية والحوثيين المدعومين من إيران، وما ترتب على ذلك من ضغوط متزايدة على إمدادات النفط العالمية جراء اقتراب الحوثيين من مضيق باب المندب، وشنهم لهجمات متكررة استهدفت مطارات ومنشآت نفطية سعودية.
تحركات دبلوماسية وتفويض برلماني مرتقب
تأتي هذه التصريحات في وقت تتهيأ فيه الدولة المصرية لاتخاذ خطوات عملية في إطار التنسيق مع الرياض، حيث توجه وزير الخارجية المصري ورئيس الاستخبارات، حسن رشاد، إلى العاصمة السعودية الأربعاء الماضي، لتسليم رسالة خطية من الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.
وكان الرئيس السيسي قد دعا السبت الماضي إلى عقد جلسة برلمانية طارئة تهدف إلى منح تفويض للجيش المصري للتدخل العسكري دعماً للسعودية، إلا أن البرلمان أرجأ التصويت على هذا القرار حتى يوم الإثنين المقبل لمنح النواب فرصة إضافية للمداولات، بعد جلسة مغلقة لم تُغطَّ إعلامياً.
وشدد الرئيس المصري على أن أي تحرك عسكري محتمل من جانب بلاده سيكون مقتصراً حصراً على الدفاع عن أراضي المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن التدخل المصري لا يشمل في طياته أي هجوم على الأراضي اليمنية.




