تدرس الإدارة الأمريكية، بقيادة الرئيس دونالد ترامب، إمكانية تنفيذ جولة جديدة من الضربات العسكرية ضد إيران، مع ترجيحات بأن تستهدف هذه العمليات ترسانة الصواريخ، والطائرات المسيرة، والبنية التحتية للطاقة، بالإضافة إلى المنشآت النووية الإيرانية.
وتشير المعطيات إلى أن توقيت هذه التحركات المحتملة قد يكون عقب انتخابات التجديد النصفي المقررة خلال أقل من أسبوعين. وفي هذا الإطار، تلقى ترامب رؤى متباينة من دائرة مستشاريه المقربين؛ حيث يرى وزير الخزانة، سكوت بيسنت، أن طهران تقف على حافة الانهيار الاقتصادي، مما يستدعي تكثيف العقوبات والحصار البحري لإجبارها على التفاوض. في المقابل، دفع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في اتصالاته مع ترامب، نحو تبني خيار الضربات المدمرة بهدف العمل على “إسقاط النظام”.
استراتيجية “الضغط المزدوج”
ووفقاً للتقارير، تتجه التقديرات داخل أروقة الإدارة الأمريكية نحو دمج المسارين؛ من خلال استغلال وضع إيران الاقتصادي الهش وتوجيه ضربات عسكرية قوية لتعجيل وصول النظام إلى حافة الانهيار الكامل. وأشار مستشارون من خارج الإدارة إلى أن سياسة الضغط الاقتصادي قد بدأت تؤتي ثمارها، وأن الضربات العسكرية المرتقبة قد تكون العامل الحاسم لدفع طهران نحو الهاوية.
وعلى الرغم من وجود أصوات داخل واشنطن دعمت تنفيذ هجمات قبل الانتخابات لتحقيق “مفاجأة انتخابية” تخدم الرئيس، إلا أن هذه الفكرة قوبلت بمعارضة قوية حتى من داخل الحزب الجمهوري. وقد دفع هذا الضغط ترامب للتأكيد عبر منصة “تروث سوشيال” أنه لن يشن هجمات جديدة قبل موعد الاقتراع.
ورغم غياب قرار نهائي بشأن ما بعد الانتخابات، إلا أن المشهد الميداني يعكس استعدادات واضحة، حيث يستمر الحشد العسكري الأمريكي في المنطقة وسط تنسيق وثيق مع إسرائيل. وتهدف الإدارة الأمريكية من وراء هذه الضبابية في المواقف إلى إبقاء إيران في حالة من الترقب والقلق الدائم بشأن الخطوات الأمريكية المقبلة وتوقيتها.




