سجلت إنجلترا أول إصابة بمرض إنفلونزا الطيور عالي الضراوة (HPAI) في مزارعها لهذا الموسم، في واقعة وصفتها صاحبة المزرعة بأنها “صدمة مروعة”، وذلك بعد أن تسبب الفيروس في نفوق آلاف الطيور خلال أيام قليلة.
وتعد هذه الإصابة الثانية من نوعها في المملكة المتحدة هذا الموسم، حيث سُجلت حالة سابقة في جزيرة لويس بأسكتلندا. وكانت المزرعة المتضررة في إنجلترا تنتج يومياً نحو 28,500 بيضة، وتُعد مورداً رئيساً للعديد من سلاسل المتاجر الكبرى في البلاد.
بدأت الأزمة قبل أسبوع عندما تلقت صاحبة المزرعة بلاغاً من العاملين في حظائر الدواجن يفيد بنفوق 39 طائراً في ليلة واحدة، وهو معدل يتجاوز الوفيات الطبيعية المعتادة. وتسارع انتشار الفيروس بشكل دراماتيكي خلال عطلة نهاية الأسبوع، ليصل عدد الطيور النافقة إلى أكثر من 1000 طائر بحلول مساء الأحد.
وفور اكتشاف الحالة، تم التواصل مع وكالة الصحة الحيوانية والنباتية (APHA) التي أرسلت فريقاً بيطرياً لإجراء الفحوصات اللازمة. وأكدت صاحبة المزرعة أنها كانت تدرك حقيقة الإصابة قبل صدور النتائج الرسمية؛ قائلة: “في أعماق نفسي، وأنا أجمع الطيور النافقة من الحظيرة، كنت أعلم النتيجة مسبقاً”.
وبحلول يوم الثلاثاء، جاء التأكيد الرسمي بوجود الفيروس، حيث كانت الآلاف من الطيور قد فارقت الحياة بالفعل. وفي محاولة للسيطرة على تفشي العدوى ومنع انتشارها، تقرر إعدام جميع الطيور المتبقية في المزرعة خلال يومين فقط.
وعبرت صاحبة المزرعة عن حجم المأساة التي عاشتها، واصفة الحالة بأنها “رحلة عاطفية قاسية” بدأت بشعور من الذهول يوم الأحد، تلاها مزيج من الغضب والارتباك يوم الاثنين، ثم حالة من الحزن العميق يوم الأربعاء. وأضافت: “كان من المعتاد أن أفتح باب الحظيرة فتستقبلني 16 ألف دجاجة، لكن رؤيتها جميعاً ملقاة كبساط من الطيور النافقة كان أمراً صادماً ومروعاً للغاية”.




