كشفت مذكرة استخباراتية أميركية حديثة عن وجود مخططات إيرانية وصفت بـ”المتقدمة” لاغتيال مسؤولين أميركيين، في خطوة أثارت حالة من التأهب في الأوساط الأمنية والسياسية في واشنطن.
وحذر مدير الاستخبارات الوطنية الأميركية، جاي كلايتون، في مذكرة رسمية من أن المعلومات المتعلقة بهذه المخططات تتطلب توسيع دائرة المطلعين عليها لتشمل عدداً أكبر من الموظفين الذين لا يملكون حالياً تصاريح أمنية تسمح لهم بالاطلاع على هذه البيانات الحساسة.
وعلى الرغم من أن الوثيقة لم تفصح عن أهداف محددة أو تفاصيل حول طبيعة هذه المخططات أو الدول المستهدفة، إلا أنها أكدت مشاركة المعلومات الاستخباراتية الأساسية مع كبار المسؤولين في وزارة الخارجية الأميركية.
وفي سياق متصل، أرجع مسؤولون أميركيون قرار وزارة الخارجية بتقليص عدد الموظفين في بعض السفارات بالشرق الأوسط إلى المخاوف الناتجة عن هذه التحذيرات، وذلك في ظل تصاعد القلق من احتمالية اندلاع صراع إقليمي أوسع نطاقاً.
مخاوف أمنية وتوترات إقليمية
تتزايد التقديرات الأمنية الأميركية بشأن احتمال توسيع جماعة الحوثي في اليمن، المدعومة من إيران، لنطاق هجماتها لتشمل دولاً أخرى في المنطقة وعدم الاكتفاء بالهجمات الموجهة نحو السعودية.
كما يشير المراقبون إلى أن الوضع الأمني المتقلب قد يزداد تعقيداً في ظل احتمالية تجدد العمليات العسكرية الأميركية والإسرائيلية ضد إيران، لا سيما مع ترقب نتائج انتخابات الكنيست وانتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد تطرق إلى هذا الملف خلال تجمع انتخابي في فلوريدا، حيث أشار إلى إمكانية تنفيذ عمليات عسكرية جديدة ضد إيران على غرار عملية “الغضب الملحمي”، معتبراً أن الخيار الآخر هو توصل طهران إلى اتفاق جاد، رغم تشكيكه في نيتها القيام بذلك.




