أصدر الجيش الإسرائيلي أوامر بإخلاء مئات العائلات من منازلها في مدينة الخليل، وذلك في إطار عملية عسكرية واسعة أعلن عن بدئها في الحي الذي خرج منه منفذا العملية الأخيرة، ومن المقرر أن تستمر هذه الإجراءات لعدة أيام.

وأكد الجيش الإسرائيلي، بمشاركة جهاز المخابرات “الشاباك” وقوات من حرس الحدود، أن العملية تستهدف إجراء عمليات تفتيش وتمشيط واسعة النطاق بحثاً عما وصفه بـ”الأسلحة والبنية التحتية الإرهابية”، مشيراً إلى أن الهدف منها هو إعادة تشكيل الواقع الأمني في المنطقة كجزء من سلسلة عمليات تستهدف بؤراً في أنحاء الضفة الغربية.

ووفقاً للترتيبات الأمنية الميدانية، فقد خصصت القوات الإسرائيلية ثلاثة منافذ فقط لخروج السكان من المنطقة، مشترطة خضوعهم لعمليات تفتيش دقيقة واستجواب أمني قبل السماح لهم بالمغادرة، في حين أفادت تقارير إعلامية فلسطينية بأن القوات الإسرائيلية عمدت إلى تحويل عدد من المنازل الفلسطينية في الخليل إلى ثكنات عسكرية لصالح جنودها.

إغلاق شامل وتعزيزات عسكرية

من جانبها، ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” أن القوات الإسرائيلية عززت من اقتحاماتها وانتشارها في الخليل بعد أن أغلقت كافة المداخل والطرق الرابطة والمؤدية للمدينة، مدعومة بالآليات والجرافات التي اقتحمت عدة مناطق.

وقد خيم الإغلاق الكامل على محافظة الخليل بمدينتها وبلداتها ومخيماتها، مما دفع الجامعات والمدارس إلى إعلان تعليق دوامها، كما أصدرت نقابة النقل والمواصلات بياناً يقضي بتعطيل حركة المركبات، وذلك حرصاً على سلامة المواطنين وتجنباً للمخاطر على الحواجز العسكرية المستحدثة في المحافظة.

وفي سياق متصل، دفعت القوات الإسرائيلية بتعزيزات عسكرية إضافية نحو مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، وذلك في أعقاب حملة اقتحامات شملت 13 بلدة في شمال الضفة، تخللتها عمليات اعتقال طالت عشرات الفلسطينيين.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version