يعتبر الفلفل الحلو من الخضراوات الغنية بالعناصر الغذائية، وتتغير قيمته ومكوناته بناءً على درجة نضجه وألوانه المتعددة، التي تبدأ باللون الأخضر وتتدرج لتصل إلى الأصفر والبرتقالي والأحمر. ورغم الاعتقاد الشائع بوجود تفاوت كبير في الفوائد بين هذه الأنواع، إلا أن الدراسات الغذائية تؤكد وجود تقارب كبير في قيمتها الصحية.
مفارقات فيتامين C ومضادات الأكسدة
عند المقارنة بين الفلفل الأحمر والأصفر، نجد تفوقاً طفيفاً للفلفل الأحمر في محتواه من فيتامين C؛ إذ يحتوي كل 100 غرام منه على نحو 142 مليغراماً، مقابل 139 مليغراماً في الكمية ذاتها من الفلفل الأصفر. ومع ذلك، فإن كلا النوعين يتجاوزان الحصة اليومية الموصى بها من هذا الفيتامين، مما يجعلهما خيارين ممتازين لتعزيز المناعة، ولا يمثل اللون وحده معياراً حاسماً لتفضيل أحدهما على الآخر.
تكمن الاختلافات الجوهرية في نوعية مضادات الأكسدة؛ فالفلفل الأصفر يتميز بمركب “فيولاكسانثين” الذي يساهم في مكافحة الالتهابات والوقاية من بعض الأمراض كالسرطان. أما الفلفل الأحمر، فيحتوي على مركب “كابساثين” و”الليكوبين”، وهو الأخير معروف بفوائده في تعزيز صحة القلب ودوره المحتمل في الوقاية من الأورام.
تحليل القيم الغذائية لكل 100 غرام
تظهر المقارنة التحليلية تقارباً كبيراً في المكونات الأساسية؛ حيث يحتوي الفلفل الأحمر على 26 سعرة حرارية، و1.2 غرام من الألياف، و0.9 غرام من البروتين، بالإضافة إلى 6.65 غرام من الكربوهيدرات. في حين يحتوي الفلفل الأصفر على 31 سعرة حرارية، وغرام واحد من الألياف، و0.8 غرام من البروتين، و6.6 غرام من الكربوهيدرات.
أما على صعيد المعادن، يتصدر الفلفل الأحمر بنسب البوتاسيوم بـ 213 مليغراماً والمغنيسيوم بـ 11 مليغراماً، مقابل 197 مليغراماً من البوتاسيوم و10.3 مليغرامات من المغنيسيوم في النوع الأصفر. وفي المقابل، يتفوق الفلفل الأصفر بشكل طفيف جداً في محتوى الكالسيوم، حيث يمنح 7 مليغرامات مقابل 6 مليغرامات في الفلفل الأحمر.
وخلاصة القول، فإن التنويع في تناول ألوان الفلفل المختلفة هو الاستراتيجية الأمثل للحصول على تشكيلة متنوعة من العناصر الغذائية ومضادات الأكسدة التي يحتاجها الجسم.




