وجّه العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني الأجهزة الأمنية بالتعامل بحزم مع منفذي الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة الروم الأرثوذكس في قرية حمود بمحافظة الكرك، مشدداً على ملاحقة المتورطين وضرب كل من تسول له نفسه المساس بأمن واستقرار البلاد بيد من حديد.
وارتفعت حصيلة ضحايا الهجوم الذي وقع الجمعة خلال مراسم جنازة، إلى 8 قتلى بعد وفاة أحد المصابين متأثراً بجراحه في مستشفى الأمير علي العسكري، فيما لا تزال حالة واحدة حرجة تخضع للعناية الطبية المركزة. وأشارت بيانات رسمية إلى إصابة 27 شخصاً في الهجوم، بينما أفادت وكالة “رويترز” بوصول أعداد المصابين إلى 40 شخصاً.
استنفار أمني وإجراءات احترازية
وعقب الهجوم الذي وصفته السلطات بـ”العمل الإرهابي المتطرف”، فرضت الأجهزة الأمنية طوقاً حول موقع الكنيسة ونشرت دوريات في أنحاء محافظة الكرك، مع استمرار حملات التفتيش والتحري لكشف ملابسات الجريمة وتحديد هوية المنفذين الذين لا يزال الغموض يكتنف مصيرهم في ظل غياب تأكيدات رسمية بشأن توقيف أي منهم حتى الآن.
وبالتوازي، أعلنت السفارة الأميركية في عمّان تعزيز تدابيرها الأمنية في المواقع الدبلوماسية ومراكز التسوق والأماكن الحيوية في المملكة كإجراء وقائي.
مواقف رسمية وشهادات حية
من جانبه، أدان رئيس الوزراء جعفر حسان الحادث، معتبراً إياه نتاجاً للفكر التكفيري والتطرف الأعمى، مؤكداً رفض الدولة القاطع لهذا المسار. كما عبر مسؤولون محليون في الكرك عن تضامنهم وتنديدهم بالهجوم “الآثم”.
ونقل شهود عيان، بينهم المحامي ناصر برقان الذي كان حاضراً في الجنازة، تفاصيل لحظات الرعب، واصفين كيف أطلق مسلحون النار في وضح النهار. وروى برقان تعرضه لإطلاق نار مباشر من أحد المهاجمين، فيما وصف ذوو المصابين المشهد داخل الكنيسة بأنه “مجزرة”.
ولا تزال التحقيقات مستمرة من قبل مديرية الأمن العام لجمع المعلومات، في وقت أكدت فيه السلطات أنه من السابق لأوانه تحديد ما إذا كان المهاجمون يتبعون لتنظيمات داخلية أو خارجية، مع تأكيد استمرار العمليات للوصول إلى الجناة وتقديمهم للعدالة.






