على بعد 80 ميلاً شمال غرب جزر شيتلاند، يبرز حقل “روزبانك” النفطي ليس فقط كوجهة اقتصادية مثيرة للجدل، بل كبيئة عمل قاسية تتطلب توازناً بدنياً وجَلداً استثنائياً من العاملين فيه.
تختلف منشأة “روزبانك” عن منصات النفط الثابتة التقليدية، فهي عبارة عن سفينة ضخمة مخصصة لعمليات الإنتاج والتخزين والتفريغ العائم (FPSO)، تحمل اسم “بتروجارل روزبانك”. وقد استأجر ملاك الحقل هذه السفينة من شركة “ألترا” (Altera) التي تتخذ من أبردين مقراً لها.
وخلال فترة وجود مراسلنا على متن السفينة لمدة 48 ساعة، كانت الحركة المتمايلة بفعل أمواج شمال الأطلسي حاضرة ومستمرة. ورغم هدوء هذه الحركة ظاهرياً، إلا أنها تخفي واقعاً قاسياً، حيث يصف إيوان ليونارد، كبير الفنيين الميكانيكيين، ظروف العمل في فصل الشتاء بأنها “تمثل تحدياً حقيقياً”.
ويشير ليونارد، الذي ينحدر من جزر أوركني، إلى ضراوة الطقس قائلاً: “شهدنا الأسبوع الماضي ارتفاعاً في الأمواج بلغ 30 متراً، ومن المرجح أن نواجه المزيد من هذه الظروف مع اشتداد فصل الشتاء”.
من جانبه، أكد كريس بريت، الرئيس التنفيذي لشركة “ألترا”، أن البيئة الواقعة غرب شيتلاند تُصنف ضمن أقسى بيئات العمل في قطاع النفط على مستوى العالم.
وبغض النظر عن المواقف السياسية المتباينة تجاه صناعة النفط، يظل الحجم الهائل للإنجاز البشري والقدرة على العمل في ظل هذه الظروف الطبيعية بالغة الصعوبة، أمراً مثيراً للإعجاب.




