أكدت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، أن الحكومة اليابانية تضع سوق العملات تحت مجهر الرقابة اللصيقة، معلنةً عن استعداد طوكيو للتدخل بشكل حاسم لمواجهة استمرار ضعف الين، في خطوة تعكس مخاوف السلطات من تقلبات العملة وانعكاساتها الاقتصادية.
وفي تصريحات أدلت بها أمام البرلمان يوم الثلاثاء، شددت كاتاياما على أن الحكومة تتابع تطورات السوق “بدرجة عالية من الإلحاح”، مؤكدة أن أسعار العملات يجب أن تعبر في جوهرها عن الأساسيات الاقتصادية للبلاد. وأوضحت الوزيرة أن الحكومة لن تتردد في اتخاذ إجراءات حاسمة إذا اقتضت الضرورة ذلك.
يأتي هذا التحذير في ظل تراجع الين الياباني مقابل الدولار ليبلغ 157.73 ين يوم الثلاثاء، وذلك بعد أن كان قد سجل خلال الأسبوع الماضي أعلى مستوياته في شهر. وتتجه الأنظار حالياً نحو بنك اليابان الذي من المتوقع أن يبقي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه القادم يوم الجمعة، رغم تأكيده على عزمه مواصلة رفع تكاليف الاقتراض للسيطرة على التضخم وضمان عدم تجاوزه مستهدف الـ 2 بالمئة.
ضغوط اقتصادية وتحديات مالية
على الرغم من النبرة المتشددة التي يتبناها بنك اليابان تجاه السياسة النقدية، إلا أن العملة اليابانية لا تزال تواجه اتجاهاً هبوطياً نتيجة الفجوة الكبيرة بين أسعار الفائدة في اليابان والبنوك المركزية الكبرى الأخرى، وهو ما أثار قلق صناع السياسات من ارتفاع تكلفة الواردات.
وفي سياق متصل، أشار محللون إلى أن خطط الإنفاق الضخمة التي تتبناها رئيسة الوزراء ساناي تاكايشي قد ساهمت في موجة بيع الين والسندات الحكومية، وسط تنامي المخاوف بشأن الوضع المالي في البلاد.
تجدر الإشارة إلى أن اليابان بالتعاون مع الولايات المتحدة كانتا قد نفذتا في 31 يوليو الماضي تدخلاً مشتركاً نادراً لشراء الين، في مسعى لمنع تراجع العملة والسندات اليابانية من إحداث اضطرابات في الأسواق العالمية.




