سطرت أوزبكستان فصلاً جديداً في تاريخها الرياضي، باحتلالها المركز الثالث في جدول ترتيب الميداليات بدورة الألعاب الآسيوية البارالمبية «آيتشي–ناغويا 2026»، محققةً أفضل نتيجة لها على الإطلاق، في إنجاز يعكس القفزة النوعية التي تشهدها الرياضات البارالمبية في البلاد.
شارك الوفد الأوزبكي بـ 148 رياضياً ورياضية، وهو خامس أكبر وفد في البطولة، ونجح في حصد حصيلة قياسية بلغت 145 ميدالية متنوعة، بواقع 45 ذهبية، و49 فضية، و51 برونزية. ويشكل هذا الرقم طفرة كبيرة مقارنةً بدورة هانغتشو 2022، التي نالت فيها أوزبكستان المركز الثامن بـ 79 ميدالية إجمالية، مما يعني زيادة لافتة بلغت 66 ميدالية في حصيلتها العامة، و20 ميدالية ذهبية إضافية.
أرقام قياسية وتألق دولي
شهدت المنافسات تألقاً لافتاً للرياضيين الأوزبكيين الذين حطموا أرقاماً قياسية عالمية وقارية. فقد سجلت روزا كوزييفا رقماً عالمياً في رفع الأثقال، بينما دونت مادينا مختوروفا وكارومات أومونوفا أرقاماً آسيوية في دفع الجلة، وانضمت إليهن شاهينا ييغيتالييفا في رمي الرمح، ونافروزا أحمدوفا في رمي القرص، وخورشيد كوديروف في سباق 100 متر. كما برز السباحون الأوزبكيون، حيث سجل يغور بولوتوف أرقاماً قارية في سباقي 100 متر ظهر و200 متر متنوع، إلى جانب لولاخون كوديروفا التي سجلت رقماً قياسياً في سباق 50 متراً حرة.
وفي هذا السياق، أشاد أوتابيك عمروف، نائب رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي ونائب رئيس اللجنة الأولمبية الوطنية في أوزبكستان، بهذا الأداء، مؤكداً أن الإنجاز يجسد قوة وعزيمة الرياضيين الأوزبكيين الذين أثبتوا أن الموهبة المقرونة بالانضباط قادرة على كسر كافة الحدود، معرباً عن فخره بالوفد والمدربين والمتخصصين.
من جانبها، أعربت شاهنوزا ميرضيائيفا، النائب الأول لمدير الوكالة الوطنية للحماية الاجتماعية والنائب الأول لرئيس اللجنة البارالمبية الوطنية، عن سعادتها الغامرة بهذا التاريخ الجديد، مشيرة إلى أن التتويج خلف قوتين رياضيتين مثل الصين واليابان يعكس الإرادة الحديدية للرياضيين الذين جعلوا الأمة بأكملها تشعر بالفخر.
استراتيجية طموحة نحو المستقبل
يأتي هذا النجاح استكمالاً لسلسلة الانتصارات الدولية، لا سيما بعد الأداء التاريخي في دورة الألعاب البارالمبية «باريس 2024» التي حققت فيها البلاد المركز الثالث عشر. وتتطلع أوزبكستان لتعزيز مكانتها الرياضية عبر استضافة بطولة العالم لألعاب القوى البارالمبية 2027 في طشقند، على أرض استاد المدينة الأولمبية المجهز بأحدث التقنيات.
وتعد هذه النتائج ثمرة لاستراتيجية وطنية شاملة يقودها الرئيس شوكت ميرضيائيف، الذي جعل من دعم الرياضة وتوفير بيئة دامجة للأشخاص من مختلف القدرات ركيزة أساسية ضمن مسار التنمية الوطنية الشاملة.



