تستعد وكالة “ناسا” لتنفيذ مهمة “أرتميس 3″، التي وصفتها بأنها الأكثر تعقيدًا في تاريخ عملياتها الفضائية، حيث تعتمد المهمة على سيناريو دقيق يتضمن أربعة رواد فضاء، وثلاث عمليات إطلاق صواريخ، واستخدام ثلاث مركبات فضائية مختلفة، مع إجراء عمليتي التحام في الفضاء.
ومن المقرر أن تستمر المهمة لمدة 14 يومًا، مع احتمالية تمديدها إلى 17 يومًا إذا استدعت الضرورة ذلك.
تسلسل العمليات الفضائية
تبدأ الرحلة بانطلاق صاروخ “نيو غلين” (New Glenn) التابع لشركة “بلو أوريجين” من ولاية فلوريدا، حاملاً نموذجاً لمركبة الهبوط “بلو مون” (Blue Moon) إلى مدار أرضي منخفض، وذلك دون وجود أي رواد فضاء على متنه.
وفي المرحلة الثانية، ينطلق صاروخ “نظام الإطلاق الفضائي” (SLS) التابع لوكالة “ناسا” من مركز كينيدي للفضاء، ليحمل أربعة رواد فضاء داخل كبسولة “أوريون” (Orion). وهي نفس التقنيات التي استُخدمت في مهمة “أرتميس 2” التي شهدت تحليق رواد فضاء حول القمر وعودتهم إلى الأرض.
بعد وضع كبسولة “أوريون” في مدار حول الأرض، سيقضي الطاقم يومين في فحص أنظمة المركبة، ثم ينتقلون في اليوم الثالث للالتحام بمركبة “بلو مون” التابعة لشركة “بلو أوريجين”، حيث سيدخل الرواد إليها لقضاء يومين إضافيين في اختبار أنظمتها.
اختبارات تقنية إضافية
في اليوم السادس من المهمة، ينطلق صاروخ “ستارشيب” (Starship) الضخم التابع لشركة “سبيس إكس” من فلوريدا، حاملاً في مرحلته العليا نموذجًا لمركبة الهبوط الخاصة به ليتم وضعه في مدار أرضي منخفض.
وستقوم مركبة “أوريون” وطاقمها بالانفصال عن “بلو مون” للالتحام بمركبة “سبيس إكس” في عملية تجريبية تستغرق ساعتين فقط، دون أن يدخل الرواد إلى مركبة الهبوط التابعة لـ “سبيس إكس”.
بعد إتمام عملية الانفصال، سيكرس طاقم “أوريون” بقية فترة المهمة لإجراء اختبارات إضافية على كبسولتهم وتنفيذ مجموعة من التجارب العلمية، قبل أن يبدأوا رحلة العودة إلى كوكب الأرض.




