سُلطت الأضواء مجدداً على كواليس العمل السياسي لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بعد تسريب تفاصيل مكالمة هاتفية أجراها مساء الثلاثاء مع الناشط والمذيع في الوسط الحريدي، إيتشه دزلوفسكي. وقد برز في خلفية الاتصال صوت زوجته سارة نتنياهو وهي تقول بانفعال: “لكننا سنموت جميعاً!”.
أزمة ثقة وغضب انتخابي
تمحور الاتصال حول استفسار نتنياهو عن نسب مشاركة “الحريديم” في الاقتراع، ليواجه برد صريح من دزلوفسكي مفاده أن الناخبين يشعرون بحالة من الغضب تجاه الحكومة لعدم وفائها بتعهداتها، لا سيما تلك المتعلقة بملف التجنيد. وخلال الحوار، قاطع نتنياهو محاوره بحدة متسائلاً عما إذا كان هؤلاء يفضلون وصول حكومة يسارية إلى سدة الحكم.
من جانبه، أصر دزلوفسكي على أن الناخبين فقدوا الثقة في الوعود السياسية، مؤكداً أن القاعدة الانتخابية غير مقتنعة بوجود جهة تلتزم بكلمتها، وأنه من الصعب دفع المواطنين للتصويت بعد خيبات أمل متكررة من التزامات سابقة لم تُنفذ.
محاولات الحشد الأخيرة
مع اقتراب إغلاق صناديق الاقتراع وتوفر ساعة ونصف فقط على انتهائها، حاول نتنياهو استطلاع الحلول الممكنة لرفع نسبة التصويت، مقترحاً دزلوفسكي ضرورة التواصل مع القيادات الدينية وتقديم ضمانات فعلية. إلا أن رئيس الوزراء أبدى استغرابه من إمكانية تحقيق ذلك في ظل ضيق الوقت المتبقي.
وفي محاولة أخيرة لحشد الدعم، لجأ نتنياهو إلى التحذير من مغبة تشكيل حكومة ترتبط بمنصور عباس، زعيم القائمة العربية الموحدة، زاعماً أن ذلك يشكل تهديداً للمؤسسات الدينية اليهودية، وهو ادعاء جاء في سياق مساعيه لترهيب الناخبين وتحفيزهم على المشاركة، إلا أن محاوره ظل متمسكاً بموقفه حول صعوبة معالجة تراكمات سنوات من الوعود غير المنفذة في اللحظات الأخيرة.




