كشفت وكالة استخبارات الدفاع الأمريكية عن صورة نادرة وعالية الدقة لطائرة الفضاء الصينية السرية “شينلونغ”، المعروفة بـ “التنين الإلهي”، مما يسلط الضوء على القدرات المتنامية لبكين في المدار الأرضي. التقطت الصورة شركة “فانتور” عبر قمرها الصناعي “ورلد فيو-3” من مسافة تقارب 90 كيلومتراً، وبدقة استثنائية بلغت 4.5 سنتيمترات لكل بكسل.
جاء نشر هذه الصورة ضمن تقرير استخباراتي أمريكي حديث يقيّم طبيعة وحجم التهديدات الفضائية التي يشكلها المنافسون الدوليون. وتكشف اللقطة الطائرة الروبوتية الصينية وهي في حالة التحام مع قمر صناعي غير محدد الهوية، حيث تظهر ألواحه الشمسية مفتوحة، كما تبدو أبواب حجرة الحمولة في المركبة مفتوحة أيضاً، وهو ما قد يشير إلى طبيعة المهام التي تنفذها خلال رحلتها الرابعة التي انطلقت في فبراير 2026.
غموض المهام الصينية
تلتزم السلطات الصينية السرية التامة بشأن أهداف مهمة “شينلونغ”، واكتفت بالتصريح بأن المركبة تستخدم لاختبار تقنيات جديدة تهدف لتطوير رحلات فضائية أكثر كفاءة وأقل تكلفة لدعم الاستخدام السلمي للفضاء. ومع ذلك، رصدت جهات مستقلة، مثل شركة “ليولابس” الأمريكية، قيام الطائرة بإطلاق أجسام غامضة في المدار في يونيو 2026، وهي ممارسة تكررت في مهام سابقة للمركبة.
ويشير الخبراء إلى أن هذه الأنشطة قد تكون مرتبطة بما يعرف بـ “عمليات الاقتراب والالتقاء المداري”، حيث تجري المركبة مناورات دقيقة مع أجسام أخرى، أو ربما تقوم بالتخلص من معدات لم تعد صالحة للاستخدام قبل العودة إلى الأرض.
سباق فضائي محتدم
ولا يقتصر هذا النشاط الفضائي على الجانب الصيني، إذ تمتلك الولايات المتحدة أيضاً برنامجاً لطائراتها الفضائية السرية، أبرزها المركبة الروبوتية “X-37B” التابعة لشركة “بوينغ”. وكانت قوة الفضاء الأمريكية قد كشفت في فبراير 2025 عن صورة نادرة لمركبتها “X-37B” أثناء وجودها في المدار، مع أبواب حمولتها المفتوحة، في خطوة مشابهة للظهور الصيني الأخير.
ويؤكد المراقبون أن تبادل نشر مثل هذه الصور يعكس حدة “السباق الفضائي الجديد” بين واشنطن وبكين، حيث تستخدم المؤسسات العسكرية والاستخباراتية هذه اللقطات لاستعراض جزء من القدرات التكنولوجية المتقدمة، مع الاحتفاظ بخصوصية التفاصيل التشغيلية للعمليات المدارية الحساسة.






