أعلن بنيامين نتنياهو، زعيم حزب الليكود، رفضه القاطع لأي توجه نحو تشكيل حكومة إسرائيلية بمشاركة الأحزاب العربية، وذلك في ظل تعقيدات المشهد الانتخابي الذي أفرزته النتائج الأخيرة للكنيست.
اتهامات “بالتزوير” ومطالبات بالتحقيق
وجه حزب الليكود اتهامات صريحة لأحزاب عربية بـ “سرقة الانتخابات”، مطالباً كلاً من الشرطة، وجهاز الأمن العام “الشاباك”، ولجنة الانتخابات المركزية، بفتح تحقيق عاجل في مزاعم تتعلق بوقوع عمليات رشوة، وتهديدات، وأعمال عنف، وتزوير خلال عملية الاقتراع.
وأشار الحزب في بيان رسمي إلى أنه بصدد تقديم مئات الشهادات والأدلة التي توثق مخالفات مزعومة في مراكز اقتراع بالتجمعات العربية، زاعماً أن الانتهاكات شملت توزيع أموال نقدية مع أوراق اقتراع لصالح القائمة العربية الموحدة “راعم”، بالإضافة إلى تهديد مسؤولي اللجان، والتصويت بهويات مكررة، والسماح بدخول ناخبين بشكل جماعي إلى حجرات التصويت.
كما تضمنت الشكاوى وجود تباين بين أعداد المظاريف وعدد الناخبين المسجلين، إلى جانب استخدام برمجيات محظورة لحشد الأصوات، مما دفع الليكود للمطالبة بمحاسبة المسؤولين عن هذه المخالفات التي اعتبرها مساساً بنزاهة العملية الانتخابية.
نتائج انتخابية ومفاوضات شاقة
وعلى صعيد النتائج، تصدر معسكر نتنياهو الانتخابات العامة، إلا أنه لم يتمكن من حصد الأغلبية المطلوبة لتشكيل الحكومة، مما يضع البلاد أمام احتمالية الدخول في مفاوضات ائتلافية معقدة أو الذهاب نحو جولة انتخابية جديدة.
ووفقاً لما ذكرته وكالة “فرانس برس”، حصل ائتلاف نتنياهو الذي يضم أحزاباً يمينية ومتطرفة على 53 مقعداً من أصل 120، فيما حافظ “الليكود” على صدارته بـ 27 مقعداً. في المقابل، حصد تكتل المعارضة بقيادة غادي آيزنكوت 48 مقعداً.
وتشير المعطيات الصادرة عن لجنة الانتخابات المركزية إلى أن الأحزاب العربية باتت تشكل “صانع ملوك” محتملاً، بعد حصول القائمة العربية الموحدة “راعم” والقائمة المشتركة على 19 مقعداً، ما يمنحها ثقلاً محورياً في ترجيح كفة تشكيل الحكومة المقبلة.





