تخوض الدبلوماسية المصرية حراكاً مكثفاً لاحتواء التوترات المتصاعدة في المنطقة، عبر سلسلة من الاتصالات شملت أطرافاً إقليمية ودولية فاعلة، بهدف منع انزلاق الأوضاع نحو تصعيد عسكري وتغليب الحلول السلمية والدبلوماسية.
وفي هذا السياق، أكد وزير الخارجية أن القاهرة تجري مشاورات واسعة مع كل من إيران والولايات المتحدة والسعودية، فضلاً عن تنسيق مستمر مع دول مجلس التعاون الخليجي وتركيا وباكستان، سعياً لتهدئة الأجواء وإيجاد مخرج للأزمات الراهنة. وأعرب الوزير عن تطلعه بأن تشهد المرحلة المقبلة تفعيل مسارات الحوار وتقديم لغة العقل والحكمة للعودة إلى مائدة المفاوضات.
موقف القاهرة من الأزمة اليمنية
وفيما يخص الملف اليمني، أوضح وزير الخارجية أن التحركات المصرية تستهدف التواصل مع إيران والحوثيين والحكومة اليمنية، للدفع نحو الوقف الفوري للاعتداءات والالتزام بالتفاهمات السابقة لضمان استقرار الإقليم. ونفى الوزير أن يكون قرار مجلس النواب المصري متصلاً بإرسال قوات خارج الحدود، مشدداً على أن دعم القاهرة للمملكة العربية السعودية، وفقاً لما أكده الرئيس السيسي، يقتصر على الجانب الدفاعي فقط وداخل الأراضي السعودية.
واختتم الوزير تصريحاته بالتأكيد على استمرار الجهود المصرية الرامية لتجنيب المنطقة تداعيات التصعيد، محذراً من مخاطر هذه التوترات على أمن الطاقة وإمدادات الغذاء، بالإضافة إلى تأثيراتها المباشرة على حركة التجارة العالمية وسلاسل الإمداد.




