كشف الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان عن حصول حكومته على صلاحيات محددة من المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية، تهدف إلى فتح قنوات حوار لحل الأزمات الراهنة مع واشنطن، دون أن يكشف عن طبيعة هذه الصلاحيات أو نطاقها التنفيذي.

تأتي هذه الخطوة في ظل جهود دبلوماسية مكثفة تبذلها أطراف وسيطة لتجنب توسع رقعة الصراع في الشرق الأوسط، حيث أشارت تقارير إلى استمرار تبادل الرسائل بين طهران وواشنطن عبر وسطاء، وذلك في أعقاب تعثر المحادثات الأخيرة التي جرت بمشاركة قطر دون التوصل إلى اختراق ملموس.

ملفات التفاوض وشروط طهران

لا يزال المقترح الإيراني الذي طُرح في سبتمبر الماضي يشكل ركيزة أساسية للمناقشات الجارية. وتتمحور الرؤية الإيرانية حول صفقة متدرجة تبدأ برفع الحصار الأميركي عن الموانئ الإيرانية وتخفيف العقوبات النفطية، مقابل التزام طهران بإعادة فتح مضيق هرمز، على أن تلي ذلك خطوات تفاوضية لاحقة.

وفي هذا السياق، أوضح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن المشاورات مع الوسطاء القطريين بشأن خطة إعادة فتح المضيق خلال 48 ساعة لم تسفر بعد عن نتيجة نهائية. وبدوره، أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إمكانية تقليص الجدول الزمني لتنفيذ الخطة إلى يومين عوضاً عن أسبوع، مشدداً على أن ذلك مرهون بتلبية واشنطن لمطالب طهران.

موقف طهران من المفاوضات النووية

تتضمن القائمة الإيرانية جملة من المطالب الجوهرية، أبرزها وقف الحرب في الشرق الأوسط على كافة الجبهات، الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، رفع الحصار البحري الأميركي، وإنهاء العقوبات المفروضة على قطاع الطاقة. كما تشدد طهران على ضرورة التحقق من تنفيذ هذه المطالب قبل البدء في أي مفاوضات نووية جديدة، معلنةً في الوقت ذاته رفضها القاطع لنقل مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب إلى الخارج.

وفي موازاة المسار الدبلوماسي، وجهت الخارجية الإيرانية تحذيرات شديدة اللهجة، مؤكدة على لسان المتحدث باسمها أن أي عمل عسكري يستهدف الأراضي الإيرانية سيواجه برد “قوي وفوري وشامل”، وذلك في ظل التهديدات الأميركية والإسرائيلية المستمرة بشن هجمات جديدة.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version