حقق العالم المغربي رشيد اليزمي إنجازاً تقنياً لافتاً في مجال الطاقة، عبر ابتكار آلية جديدة تتيح شحن البطاريات بشكل كامل خلال 7 دقائق فقط. ويعد هذا الاختراع طفرة نوعية في معالجة إحدى كبرى العقبات التي تعرقل التوسع في اعتماد السيارات الكهربائية والأجهزة التقنية الحديثة.

وأعلنت الشركة التي أسسها اليزمي، نتائج اختبارات أجريت على خلية بطارية من نوع “فوسفات الحديد والليثيوم”، حيث أثبتت تقنية “الفولطية غير الخطية” المسجلة باسم الشركة كفاءة عالية في تسريع عملية الشحن، مع الحفاظ على درجة حرارة الخلية دون 50 درجة مئوية طوال فترة الشحن.

آلية مبتكرة تتجاوز الشحن التقليدي

تعتمد التقنية المبتكرة على أسلوب تقني مغاير، يتمثل في التحكم التدريجي في الجهد الكهربائي عوضاً عن الاكتفاء بتنظيم التيار، وهو النهج المتبع في أنظمة الشحن التقليدية. وتسمح هذه الآلية للتيار الكهربائي بالتكيف مع التفاعلات الكيميائية والكهربائية داخل البطارية، مما يرفع كفاءة نقل الطاقة بشكل كبير.

وفي هذا الصدد، أكد رشيد اليزمي، المعروف بكونه مخترع الأنود الجرافيتي لبطاريات الليثيوم-أيون، أن جوهر الابتكار يكمن في فهم “استجابة البطارية” للشحن بدلاً من مجرد ضخ الكهرباء. وأوضح اليزمي أن التقنية الجديدة تُنتج نمط جهد يمثل “بصمة فريدة” تعكس الحالة الاستجابية الدقيقة للبطارية.

تطبيقات واسعة النطاق وتعزيز للسلامة

ولا يقتصر الطموح خلف هذه التقنية على قطاع السيارات الكهربائية فحسب، بل يمتد ليشمل الهواتف المحمولة، والمعدات الكهربائية، وصولاً إلى الطائرات الكهربائية ذات الإقلاع والهبوط العمودي. كما يضم النظام المبتكر ميزة تشخيصية حاصلة على براءة اختراع لمراقبة الحالة الصحية للبطارية ورصد أي مؤشرات مبكرة لحدوث ماس كهربائي، ما يرفع من معدلات الأمان ويطيل العمر الافتراضي للبطاريات.

وتستعد شركة “إليكترو موبيليتي هولدينغ” السنغافورية حالياً لتسويق هذه التقنية تجارياً، بالتوازي مع جهود بحثية مكثفة. وفي السياق ذاته، خطت شركة “سكاي درايف” اليابانية خطوة عملية عبر توقيع مذكرة تفاهم مع شركة “كي في آي” لتطبيق هذه التقنية في طائراتها الكهربائية، بهدف اختصار فترات الشحن الفاصلة بين الرحلات الجوية.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version