أكد الرئيس الأميركي أنه لا توجد خطط “فورية” لشن هجمات ضد إيران، معرباً في الوقت ذاته عن رضاه عن طبيعة المواجهة الراهنة، مع احتفاظ بلاده بالجاهزية للتحرك عسكرياً “إذا لزم الأمر”.
وفي تصريحات أدلى بها خلال مقابلة صحفية، أشار الرئيس الأميركي إلى أن الولايات المتحدة تحقق أهدافها الاستراتيجية في ملف إيران، موضحاً أن الإدارة الأميركية على أهبة الاستعداد للتعامل مع أي طارئ، رغم احتمالية عدم وجود حاجة فعلية لذلك، وذلك في معرض رده على تلميحات بنيامين نتنياهو باحتمالية وقوع هجوم خلال الأسبوع الجاري.
وتزامنت هذه التصريحات مع اختتام عمليات الاقتراع في انتخابات الكونغرس، التي خيمت عليها هواجس الناخبين من ارتفاع معدلات التضخم وأسعار الوقود، نتيجة للعمليات العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد طهران.
الوضع الميداني والاقتصادي
وصف الرئيس الأميركي المشهد الحالي مع إيران بـ “الممتاز”، نافياً أن تكون بلاده في حالة “حرب فعلية” بالمعنى التقليدي، ومستشهداً بتدمير القدرات النووية الإيرانية وسلسلة من العمليات العسكرية النوعية مثل عملية “الغضب الملحمي”. واعتبر أن النزاع الحالي لا يمكن مقارنته بالحروب الكبرى أو بالصراع الدائر في أوكرانيا.
وعلى الصعيد الاقتصادي، توقع ترامب انخفاضاً حاداً في أسعار الطاقة عقب انتخابات التجديد النصفي، مبرراً ذلك بزيادة تدفقات النفط عبر مضيق هرمز مقارنة بما قبل الحرب، ونجاح الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية في تقويض اقتصادها.
مفاوضات اليورانيوم
كشف الرئيس الأميركي عن وجود محادثات غير مباشرة مع الجانب الإيراني تتعلق بمصير مخزون اليورانيوم المخصب، الذي يبلغ نحو 400 كيلوغرام، واصفاً إياه بـ “الغبار النووي”. وأكد أن واشنطن تواصل الضغط بشأن هذا الملف رغم وجوده تحت تحصينات صخرية عميقة، مشدداً على أن مسار الحوار هو ما سيحدد التطورات المقبلة.
يشار إلى أن الأسواق العالمية استجابت لآمال التوصل إلى انفراجة دبلوماسية، حيث شهد خام برنت تراجعاً بنحو 10 دولارات ليصل إلى 104 دولارات للبرميل، في حين سجلت أسعار البنزين داخل الولايات المتحدة مستويات قياسية غير مسبوقة.




