في خطوة تصعيدية لتعزيز التوسع الاستيطاني، أقدمت مجموعات من المستوطنين على دخول منازل فلسطينية في منطقة “الديوك التحتا” غرب مدينة أريحا، بعد تنفيذ عملية وُصفت بالسرية تحت غطاء حركة “نحالاه” الاستيطانية وبدعم من “مجلس بنيامين”.

وأوضحت مصادر فلسطينية أن المستوطنين استغلوا خلو المنازل من أصحابها لاقتحامها وتحطيم أبوابها، مشيرة إلى أن المنطقة المستهدفة تقع ضمن المناطق المصنفة (C) الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية الكاملة. كما شهدت القرية اعتداءً من قبل مجموعة مستوطنين أسفر عن إصابة مواطن فلسطيني ومتضامن أجنبي بجروح ورضوض.

روايات متضاربة حول عدد المنازل

تضاربت المعلومات حول نطاق العملية؛ ففي حين ادعى قادة حركة “نحالاه” ومجلس “يشع” الاستيطاني أنهم اشتروا 8 منازل نقداً ووثقوا عمليات الشراء قانونياً، أكد محافظ أريحا، حسين حمايل، في مؤتمر صحفي، أن عدد المنازل التي جرى الاستيلاء عليها هو 3 منازل فقط. وأعلن المحافظ عن تشكيل خلية أزمة لمتابعة تداعيات هذا التطور، مشككاً في دقة الروايات التي تروج لها أوساط المستوطنين، ومؤكداً أن السلطة الفلسطينية بصدد استكمال الفحوص القانونية قبل اتخاذ موقف رسمي.

أهداف التوسع الاستيطاني

من جانبها، اعتبرت دانييلا فايس، رئيسة حركة “نحالاه”، أن هذا التحرك يمثل فصلاً جديداً في تاريخ الاستيطان بأريحا ويهدف إلى “تجديد الحياة اليهودية” في المنطقة. وفي سياق متصل، وصف يسرائيل غانتس، رئيس مجلس “يشع” ومجلس بنيامين، أريحا بأنها “بوابة شعب إسرائيل إلى أرضهم”، معتبراً أن ما جرى هو خطوة عملية لتفكيك اتفاقيات أوسلو، على حد تعبيره.

في حين عبر المستوطنون الذين باشروا السكن في هذه المنازل عن سعادتهم بما وصفوه بـ”الحلم الذي أصبح حقيقة”، مؤكدين أن هذه الخطوة هي مجرد بداية لمشاريع استيطانية قادمة في المنطقة.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version