يواجه خبراء الأرصاد الجوية ظاهرة مناخية استثنائية، حيث يتوقع العلماء حدوث “احترار طبقة الستراتوسفير المفاجئ” (SSW) في وقت مبكر لم تشهده السجلات المناخية من قبل، مما يثير تساؤلات حول احتمالية تأثيره على حالة الطقس في المملكة المتحدة وجلب موجات من الثلوج.
وفي هذا السياق، أكد جيف نايت، كبير علماء المناخ في مكتب الأرصاد الجوية، أن البيانات المسجلة على مدار الـ 75 عاماً الماضية تشير إلى أن هذا الحدث يعد الأبكر على الإطلاق، وهو ما يصفه معظم الخبراء بأنه تطور غير مألوف على الإطلاق. وتجدر الإشارة إلى أن الرقم القياسي السابق لأبكر حدث من نوعه سُجل في 28 نوفمبر من عامي 1969 و2025.
أسباب غامضة وتساؤلات علمية
لا تزال الأسباب الكامنة وراء هذا التوقيت المبكر غير واضحة تماماً؛ إذ يرجح العلماء أن يكون الأمر مجرد جزء من التباين الطبيعي في أنماط الطقس. ومع ذلك، تشير الدراسات إلى أن ظاهرة “النينيو” في سنواتها “الطبيعية” تؤدي عادةً إلى إضعاف الدوامة القطبية مع اقتراب نهاية فصل الشتاء.
وعلى الرغم من أن المياه الدافئة في المحيط الهادئ الناتجة عن “النينيو” تؤثر بشكل مباشر على المناطق الاستوائية، إلا أن موجات الطاقة في الغلاف الجوي، والمعروفة باسم “الموجات الكوكبية”، قادرة على إحداث اضطرابات تصل إلى المناطق القطبية. وتعمل هذه الموجات على دفع الدوامة القطبية بعيداً عن موقعها المعتاد، مما يؤدي إلى تفكك دورانها.
وحول علاقة ظاهرة “النينيو” الحالية بهذا الحدث النادر، أوضح نايت أن التغيرات المناخية العالمية غير المسبوقة قد تكون أسهمت في تهيئة الظروف لهذا الاحترار، مشدداً في الوقت ذاته على أن هذه الظاهرة نادرة للغاية ولا تتوفر أدلة كافية للجزم بوجود رابط مباشر، مؤكداً أن العلاقة بين قوة “النينيو” والبداية المبكرة لحدث “الاحترار الستراتوسفيري المفاجئ” لا تزال غير واضحة وتتطلب مزيداً من البحث العلمي.






