كشف أفيغدور ليبرمان عن موقفه الحالي بشأن رئاسة “الكنيست”، مؤكداً تمسكه بدعم يائير لابيد لهذا المنصب، رغم التقارير التي أشارت إلى تراجعه عن هذا الخيار. وأوضح ليبرمان في بيان عبر حسابه على منصة “إكس” أن هذا التوجه لا يزال يراه الخطوة الأكثر صواباً، مشيراً إلى أن اتخاذ القرار النهائي في هذا الشأن بات الآن منوطاً بكل من غادي آيزنكوت ونفتالي بينيت ولابيد أنفسهم.

تحركات سياسية لإنهاء أزمة تشكيل الحكومة

تأتي تصريحات ليبرمان في ظل استمرار حالة الانسداد السياسي عقب انتخابات 27 أكتوبر الماضي، التي فشل فيها كل من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومنافسه آيزنكوت في الحصول على أغلبية برلمانية تمكنهما من تشكيل حكومة. وفي هذا السياق، أبدى ليبرمان استعداداً استثنائياً لتخفيف موقفه المتشدد تجاه قانون إعفاء “الحريديم” (اليهود المتشددين) من الخدمة العسكرية، في محاولة لفتح قنوات تفاوض جديدة مع الأحزاب المتدينة، سعياً لتشكيل ائتلاف يطيح بنتنياهو.

وشدد ليبرمان، الذي يمتلك حزبه 7 مقاعد في الكنيست، على أن الهدف الأسمى للمرحلة الراهنة هو منع التوجه نحو انتخابات جديدة وإزاحة نتنياهو عن السلطة. وأكد أن الوقت بات ملائماً لتقديم التنازلات السياسية، محذراً من أن “محاولة الحصول على كل شيء قد تؤدي إلى خسارة كل شيء”.

ثوابت ومواقف ليبرمان

ورغم مرونته تجاه الملف العسكري، أكد ليبرمان ثبات موقفه الرافض لأي تحالف مع الأحزاب العربية الإسرائيلية، وهو الموقف الذي يقلص خيارات آيزنكوت في تشكيل أغلبية حكومية. ويأتي هذا التحول اللافت في خطابه تجاه “الحريديم” كتحول استراتيجي، لا سيما أن ليبرمان طالما انتقد بشدة إعفاء طلاب المعاهد الدينية من التجنيد الإجباري.

يُذكر أن حكومة نتنياهو السابقة اعتمدت لسنوات على دعم الحزبين الرئيسيين لليهود المتشددين، اللذين انسحبا من الائتلاف الحكومي بعد خلافات حول إقرار قانون يكرس إعفاء أبناء طائفتهم من الخدمة العسكرية، دون أن يذهبوا إلى حد إسقاط الحكومة حينها، وفقاً لما نقلته وكالة “فرانس برس”.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version