تشهد محمية “كيليرتون” التابعة لـ “ناشونال ترست” انتعاشاً ملحوظاً في أعداد حيوانات الزغبة، حيث يأمل القائمون على الموقع أن تتمكن هذه الثدييات الصغيرة، التي تتراوح أوزانها عادة بين 20 و40 جراماً، من اكتساب وزن كافٍ قبل حلول فصل الشتاء، مما يضمن لها القدرة على السبات والبقاء على قيد الحياة خلال الأشهر المقبلة.
تحديات التغير المناخي والبيئة الحاضنة
وفي هذا السياق، أوضحت “في هايلستون”، كبيرة الحراس في “ناشونال ترست” بموقع كيليرتون، أن التقلبات المناخية تشكل تحدياً كبيراً لهذه الحيوانات؛ فارتفاع درجات الحرارة يؤدي إلى إيقاظها من سباتها في غير أوقاتها، كما أن فترات الربيع الممطرة تعيق قدرتها على البحث عن الطعام بعد الاستيقاظ.
وأكدت “هايلستون” أن المفتاح لضمان استمرار هذا النوع يكمن في توفير نظام بيئي مرن يتضمن وفرة في الملاجئ والمساحات الشجرية الكثيفة، ومصادر متنوعة للغذاء.
أهمية الغطاء النباتي
ولفتت “هايلستون” إلى الدور الحيوي الذي يلعبه نبات “العليق” في حياة الزغبة، قائلة: “على الرغم من السمعة السيئة التي قد يحظى بها هذا النبات لدى الكثير من البستانيين، إلا أنه يعد في الحقيقة شريان الحياة لهذه الكائنات”.
وأضافت أن نبات العليق يوفر أزهاراً في الربيع وثماراً في مواسم أخرى، فضلاً عن كونه يوفر حماية طبيعية من الحيوانات المفترسة، مما يجعله بيئة مثالية لبناء الأعشاش وتوفير المأوى اللازم للزغبة.






