تستعد فرق التحكم الأرضي لمرحلة بالغة الحساسية خلال مهمة “أرتميس”، حيث ينقطع الاتصال بالمركبة الفضائية لمدة 40 دقيقة كاملة أثناء مرورها خلف القمر، وهي لحظات تضع الطواقم المسؤولة عن المتابعة في حالة تأهب قصوى.
وتلعب محطة “غونهيلي” للأرض في مقاطعة كورنوال بجنوب غرب إنجلترا دوراً محورياً في هذه العملية؛ إذ تعمل هوائياتها الضخمة على التقاط الإشارات الصادرة من كبسولة “أوريون”، وتحديد موقعها بدقة متناهية طوال مسار رحلتها، لتزويد مقر وكالة “ناسا” بهذه البيانات الحيوية.
مسؤولية تاريخية وترقب
وفي هذا السياق، أكد مات كوسبي، المدير التقني في محطة “غونهيلي”، أن هذه المهمة تحمل طابعاً خاصاً؛ حيث قال: “هذه هي المرة الأولى التي نتولى فيها تتبع مركبة فضائية تحمل بشراً على متنها”. وأضاف كوسبي: “سنشعر بنوع من التوتر أثناء اختفاء المركبة خلف القمر، لكننا سنشعر بحماس بالغ عند معاودة رصدها، لأن ذلك سيعني لنا أن الجميع بخير”.
نحو اتصالات مستدامة في الفضاء
وعلى الرغم من تحدي انقطاع الإشارة الحالي، تتطلع وكالات الفضاء الدولية إلى جعل هذه الفجوات في الاتصالات من الماضي، وهو أمر يراه كوسبي ركيزة أساسية لخطط “ناسا” في إنشاء قاعدة قمرية وتوسيع نطاق الاستكشاف الفضائي.
وأوضح كوسبي أن تحقيق وجود مستدام على سطح القمر يتطلب نظام اتصالات متكاملاً يعمل على مدار الساعة، بما في ذلك المناطق الواقعة على الجانب البعيد من القمر، مؤكداً أن هذا الجانب سيصبح هدفاً رئيسياً لعمليات الاستكشاف المستقبلية.






