تواجه المواهب الشابة في دوري نجوم العراق تحديات متزايدة في حجز مقاعدها ضمن التشكيلات الأساسية، نتيجة هيمنة اللاعبين المحترفين والاعتماد المتواصل على العناصر المخضرمة، مما يثير مخاوف جدية حول مستقبل المنتخبات الوطنية وقدرتها على رفد صفوفها بدماء جديدة في الاستحقاقات المستقبلية.
وتشير المعطيات إلى أن سياسة لجنة المسابقات في الاتحاد العراقي لكرة القدم، التي سمحت بتواجد 7 لاعبين محترفين في كل فريق -مع استثناء بعض لاعبي المنتخب اليمني واعتبارهم مواطنين- قد ساهمت في تضييق الخناق على اللاعبين الصاعدين. وفي موازاة ذلك، تستمر ظاهرة اللاعبين الذين تجاوزت مسيرتهم في الدوري 15 موسماً في التوسع، حيث يرفض الكثير منهم الاعتزال، مفضلين التنقل بين الأندية، خاصة تلك التي تعاني في مؤخرة الترتيب أو الفرق الصاعدة حديثاً.
أزمة العقود وتأثيرها على “دماء” الدوري
كشف الواقع الحالي للمسابقة أن استمرار هؤلاء اللاعبين المخضرمين لا يرتبط بالضرورة بالعطاء الفني، خاصة في ظل تراجع مستوياتهم بسبب التقدم في العمر أو تراكم الإصابات. وتبرز في هذا السياق “حيلة” العقود المالية الضخمة، حيث تسعى إدارات الأندية إلى التعاقد مع هؤلاء “النجوم” لجذب الدعم المالي من المؤسسات الراعية، متخذةً من أسمائهم وسيلة لضمان التمويل، على حساب منح الفرصة للمواهب الشابة التي تمتلك الطموح والإمكانات.
ويحذر مراقبون من أن بقاء اللاعبين الشباب بين “سندان” المحترفين و”مطرقة” المخضرمين سيؤدي إلى ندرة في الكوادر البشرية المؤهلة لتمثيل العراق دولياً في السنوات القادمة. ولتدارك هذا الخطر، تبرز مطالبات بضرورة تدخل الاتحاد العراقي لكرة القدم لإقرار ضوابط تنظيمية ملزمة، تفرض على الأندية إشراك عدد محدد من اللاعبين الشباب في كل مباراة، لضمان استمرارية تطور المواهب وضمان مستقبل الكرة العراقية في المحافل الخارجية.






