أصدرت دولة الكويت مرسوماً بقانون جديد يحمل الرقم 81 لسنة 2026، يتيح للحكومة الاقتراض من “احتياطي الأجيال القادمة” التابع للهيئة العامة للاستثمار، بهدف دعم “الاحتياطي العام” للدولة، وذلك وفق أطر قانونية وتنظيمية دقيقة تهدف إلى حماية الأصول السيادية وضمان استدامتها.
وبموجب التشريع الجديد، تتم عملية الاقتراض بقرار من مجلس الوزراء، بناءً على عرض من الوزير المختص وموافقة مجلس إدارة الهيئة العامة للاستثمار. ويُعامل هذا القرض محاسبياً كـ “أصل مستحق” لصالح صندوق الأجيال، مع منحه أولوية قصوى في السداد عند تحقيق أي فائض مالي، كما حظر القانون شطب هذه القروض أو تخفيض قيمتها إلا من خلال تشريع قانوني.
اشتراطات السداد والشفافية
ألزم المرسوم الجديد الجهات المعنية بتضمين أي قرار للاقتراض مجموعة من البنود الجوهرية، تشمل تحديد قيمة القرض بدقة، وتوضيح الغرض منه، وتحديد العائد المترتب عليه. كما يتوجب وضع جدول زمني واضح لسداد الأقساط والفوائد، مع تحديد الشروط والضوابط اللازمة لأي عمليات إعادة جدولة محتملة، إلى جانب إدراج كافة البيانات التنظيمية ذات الصلة.
ضوابط صارمة لحماية أصول الصندوق
ولضمان عدم استنزاف موارد الصندوق، وضع القانون ثلاثة ضوابط سقفية صارمة؛ حيث حُدّد سقف سنوي للاقتراض بحيث لا تتجاوز القروض إجمالي عوائد الصندوق لآخر 5 سنوات. أما على المستوى التراكمي، فقد نص القانون على ألا يتخطى رصيد القروض القائمة نسبة 10% من صافي قيمة أصول الاحتياطي وفقاً لآخر سنة مالية مدققة.
كما تضمن التشريع آلية “حظر آلي”، توقف بموجبها أي عمليات اقتراض جديدة فور تجاوز أحد السقفين المذكورين، ولا يُسمح باستئناف الاقتراض إلا بعد انخفاض النسب إلى الحدود المقررة قانوناً.
وفي إطار التعديلات التشريعية، تم تغيير آلية استقطاع الفائض الفعلي للميزانية لصالح صندوق الأجيال، لتصبح خاضعة لاقتراح الوزير المختص وموافقة مجلس الوزراء بدلاً من نسبة ثابتة. ومنحت هذه التعديلات الهيئة العامة للاستثمار صلاحيات واسعة لإدارة واستثمار تلك الأموال عبر مختلف الأدوات التمويلية المتاحة.






